بجوار الخط الأصفر، يبرز الشاب الفلسطيني ناصر قحمان، الذي قرر تحدي الظروف الصعبة من خلال إنشاء نقطة طبية من العدم تقدم الخدمات الصحية الأساسية للمحتاجين. إن عمله الخيري يعكس روح التضامن والتفاني في تقديم الرعاية الإنسانية في زمن الأزمات.
في بيت لاهيا شمال غزة، وجد ناصر نفسه أمام مسؤولية كبيرة بعد تراجع الخدمات الصحية المحلية، وقرر بذل جهوده لإنشاء نقطة طبية مجانية لسد الفجوات في الرعاية الصحية. هذا القرار جاء كاستجابة عاجلة لحاجة مجتمعه، حيث كانت الحياة تتطلب المزيد من الجهود الإنسانية.
بداية فكرة تأسيس النقطة الطبية
بعد عودته إلى بيت لاهيا، أدرك ناصر أن الوضع الصحي قد تفاقم، مما جعله يتخذ قرارًا بإنشاء نقطة طبية لتقديم الإسعافات الأولية والمساعدة للمصابين. كانت هذه الخطوة ضرورية نظرًا لصعوبة الوصول إلى المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى.
تعززت فكرة إنشاء النقطة الطبية بعدما لاحظ ناصر كثرة الإصابات بين الأهالي، حيث توجب عليه تقديم الرعاية للمحتاجين في ظروف صعبة. كان هذا المشروع حلاً واقعيًا يتجاوز مجرد فكرة، بل ضرورة ملحة لتعزيز الرعاية الصحية في المنطقة.
تحديات تواجه ناصر في عمله
واجه ناصر العديد من التحديات في عمله، بدءًا من نقص المستلزمات الطبية الأساسية وانتهاءً بصعوبة الوصول إلى المنطقة. هذه التحديات جعلته يسعى جاهدًا لتوفير كافة المواد الضرورية لتقديم الرعاية المناسبة للحالات الطارئة.
رغم الصعوبات، بدأ ناصر النقطة الطبية بإمكانيات بسيطة، حيث ركز على توفير المواد اللازمة للإسعافات الأولية. وواجه تحديات إضافية تتمثل في تزايد احتياجات الناس مقارنة بالإمكانيات المتوفرة، لكنه استمر في تقديم الرعاية.
كان أيضًا من بين التحديات التي واجهها ناصر تأمين سلامته الشخصية أثناء أداء واجبه، حيث كان يقيّم الوضع قبل التوجه إلى أي مكان. هذه الحالة من الحذر توضح مدى الالتزام الذي يمتلكه لتقديم المساعدة في الأوقات الحرجة.
يشار إلى أن تلك اللحظات التي شهدها ناصر، عندما كان المرضى يصلون إلى نقطته الطبية في حالة حرجة، كانت دافعًا كبيرًا له لاستمرار جهوده. هذه التجارب عززت إيمانه بأهمية تواجده وتقديم الرعاية الصحية في وقت الحاجة.




