عبّر الكاتب الصحفي والشاعر محمد العسيري عن دهشته بتفاعل الجمهور مع حلقات الموسم الثاني من بودكاست “كلام في الفن”، وتفضيلهم للطابع الوثائقي الذي يقدمه البرنامج.
اختتم العسيري الموسم الثاني من “كلام في الفن”، الذي يهدف إلى توثيق تاريخ الموسيقى والغناء المصري من خلال استضافة أبرز الفنانين، مما يعكس كواليس صناعة الفن وعلاقتها بتاريخ مصر.
أعرب العسيري عن اعتزازه البالغ بنجاح الموسم، واعتبر ما حققه مجرد البداية، موضحًا أن هذا المشروع يرتبط بحلم قديم راوده منذ 30 عامًا.
كشف العسيري أن فكرة التوثيق وراء “كلام في الفن” تعود إلى عام 1994، موضحًا أن هذا البودكاست يمثل جزءًا من مشروع ضخم كان يطمح لتحقيقه منذ زمن بعيد.
أشار العسيري إلى أن فكرة البرنامج نشأت خلال استعدادهم للعرض في رمضان، حيث قدمت له الإعلامية نجوى أبو النجا فكرة عرض أفكار الكتاب في قالب سيندرامي، فبدأت رحلته نحو التوثيق.
قال العسيري إنه يشعر دائمًا أنه لم يبدأ الطريق بعد، مؤكدًا أن الموسيقى المصرية تتطلب الكثير من العمل لتوثيقها في كل جوانبها الغنية.
كما عبّر العسيري عن سعادته بالإقبال على البرنامج، مشيرًا إلى أن اهتمام الجمهور يعكس رغبتهم في الاستماع لمحتوى يتناول تجارب فنية متنوعة.
أشاد بالاستجابة الكبيرة من الجمهور لحلقات ضمت مطربين شعبيين، مؤكداً أن ذلك يظهر ارتباط المصريين بجذورهم وتاريخهم أكثر من اهتمامهم بالمواضيع العصريّة.
أوضح العسيري أن الهدف من البرنامج هو الاقتراب من كواليس صناعة الموسيقى لتقديم صورة شاملة عن الوضع الفني في مصر خلال العقود الأخيرة.
كشف العسيري أنه تلقى تعليقات من الجمهور حول أسلوب تقديمه، مشيرًا إلى أن ترك مساحة للضيف أدى إلى حوارات أكثر طبيعية وسلاسة.
أكد العسيري أهمية توثيق تجارب الفنانين الشعبيين، مشيراً إلى خسارة كبيرة لعدم تسجيل شهاداتهم قبل رحيلهم.
أعرب عن رغبته في توثيق رحلة الفنانة عفاف راضي، مشيراً إلى ضرورة إعادة النظر في تجارب جيل السبعينات.
تحدث عن الحلقات التي تأثّر بها أثناء التصوير، مشيرًا إلى أنه كلما كان قريبًا من ضيوفه، شعر بأنه يكتشف أشياء جديدة.
أشاد بالدعم الكبير الذي تلقاه من الشركة المتحدة، التي وفرت كل ما يحتاجه البرنامج لتحقيق رؤيته منذ أن كان مجرد فكرة.
وكشف العسيري عن خططه للموسم الثالث، مبينًا أنه ينوي توثيق تجارب أساتذة الجيل الأكبر من صناع الموسيقى، بالإضافة إلى توثيق الموسيقى العربية وتأثيرها على الأغنية المصرية.
اختتم العسيري حديثه بالحديث عن مشروعه لتوثيق تاريخ الريف المصري، مركزًا على دور الفلاح والعامل في رواية الحكاية بشكل جديد.




