المحلل السياسي بشير عبد الفتاح يشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا متزايدة لإنهاء الحرب مع إيران، مع عدم القدرة على التنبؤ بمواقف ترامب حتى من قبل حلفائه المقربين، يُظهر الوضع الحالي تعقيدًا كبيرًا، حيث انخرط ترامب في صراع مفتوح لم يُحسم بعد، مما يعكس سوء تقدير في الحسابات.
وفي حديثه لقناة القاهرة الإخبارية، أوضح عبد الفتاح أن ترامب تحت ضغط زمني، حيث تُجرى انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر، وتأتي استطلاعات الرأي لتهدد تراجع شعبيته وفرص الحزب الجمهوري بشكل عام، هذه الضغوط تضاعف من التحديات التي يواجهها حتى مع تصاعد الأزمات الاقتصادية على المواطن الأمريكي.
ارتفاع أسعار المشتقات
وأشار إلى أن الاضطرابات في مضيق هرمز وباب المندب أدت إلى ارتفاع أسعار السلع النفطية، مما يشكل ضغطًا إضافيًا على حياة الأمريكيين، على الرغم من أن الولايات المتحدة تظل أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، إلا أن هناك فارقًا بين أسعار النفط الخام ومشتقات البترول التي تحتاج إلى عمليات تكرير قبل وصولها للمستهلكين.
ويواجه ترامب تحديًا كبيرًا، حيث وعد الأمريكيين بإنهاء الحرب مع إيران قبل الانتخابات، إنما يتطلب ذلك تحقيق انتصار ملموس، إما من خلال استسلام إيران أو التوصل إلى اتفاق أو تنفيذ ضربة عسكرية حاسمة.
صعوبة الاستسلام والاتفاق
لكن الاستسلام الإيراني يبدو مستبعدًا، فمثل هذه الخطوة غير موجودة في القاموس الإيراني، كما أن التفاوض ليس بالأمر السهل، حيث وضعت إيران شروطًا للدخول في مفاوضات قد ترفضها الولايات المتحدة، بينما تضع الأخيرة شروطًا لن تقبلها إيران أيضًا.
وإذا كانت الخيارات العسكرية في نهاية المطاف، فالسؤال يبقى: كيف ستقوم الولايات المتحدة بحسم الأمر عسكريًا؟ سواء عبر إنزال بري مباشر أو توجيه ضربة قوية لإعادة إيران إلى العصور الوسطى، أو حتى ما يطلق عليه ترامب بفكرة تفجير إيران بالكامل.




