أخبار مصر

الإخوان المسلمون يبتكرون نسخة من «الذكاء الاصطناعي» لترويج الشائعات والأكاذيب

تستفيد جماعة الإخوان من التطورات السريعة في أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى مضلل، يشمل صورًا ومقاطع فيديو ومعلومات مزيفة تهدف إلى التأثير على الرأي العام، مستغلة منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع، لم تعد تلك الحملات تعتمد على الشائعات فحسب، بل باتت تعتمد على تقنيات تمنح الأكاذيب مظهرًا واقعيًا، دون الحاجة لكثير من الحسابات أو الأفراد.

تقرير حديث لشركة Anthropic أظهر كيف تم استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء شبكات إعلامية وهمية، تمثل نموذجًا ملتويًا للصحافة، فقد رصد التقرير إنشاء نحو 70 موقعًا إخباريًا مزيفًا، ترتبط بـ70 حسابًا على منصة “إكس”، وتنشر آلاف المقالات بمعلومات مضللة تهدف إلى تعزيز أجندات معينة.

يُظهر التقرير أن إدارة ماكينة الأكاذيب عالمية، لكن نموذجها في مصر، ممثلًا في جماعة الإخوان، يعدّ الأبرز، في الماضي، كانت هذه الحملات تعتمد على العنصر البشري في إدارة الحسابات وتوزيع الأدوار، ولكن اليوم، أصبحت هذه الأنشطة أكثر كفاءة وخفاء بفضل الذكاء الاصطناعي.

أوضح المهندس شريف إسكندر أن أدوات الذكاء الاصطناعي تتطور باستمرار، مما يتيح فرصًا واسعة، ولكنها تحمل مخاطر جديدة، إذ تُستخدم في إنتاج محتوى مضلّل ينطوي على مظاهر واقعية، ولذلك، يتعين على المجتمع التعامل بحذر مع هذه التقنيات، خاصةً من قبل الجماعات ذات الأجندات المشبوهة.

كما أكد إسكندر أن الحل لا يكمن في المنع إنما في تنظيم الاستخدام ووضع قواعد واضحة، حيث بدأت بعض الشركات الكبرى بعرض علامات على المحتوى المعدّل بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما يساعد المستخدمين على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمُصنّع، هذه الخطوة تعتبر هامة في مواجهة التضليل، إذ تمنح مؤشرًا أوليًا يمكن المستخدم من التعامل بحذر.

أشار إسكندر إلى أن نجاح حملات التضليل يعتمد بشكل كبير على قدرة المستخدمين على إعادة نشر المحتوى دون التحقق من صحته، لذا يجب على الأفراد التحقق من المعلومات قبل مشاركتها، بعض الشائعات تحتوى على أجزاء من الحقيقة، مما يجعل اكتشافها أكثر صعوبةً ويشدد على أهمية النقد والإفصاح.

تحدث محمد عزام عن كيفية استفادة الجماعات المتطرفة، مثل جماعة الإخوان، من التقنيات الحديثة في تعزيز مفاهيمها وأجنداتها، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة لمثل هذه الأنشطة، وإعادة توجيه المحتوى بما يخدم أهدافهم الخاصة وللتأثير على فئات مختلفة من المجتمع.

تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي إمكانيات أكبر للتلاعب بالمحتوى، مما يسهل إنتاج معلومات مضللة تبدو موثوقة، إذ يمكن استخدام صور وفيديوهات حقيقية في سياقات لن تكون صحيحة، مما يزيد خطورة تضليل المستخدمين الذين يفتقرون إلى المعرفة العميقة بالسياق.

وذكر عزام أن أحد أبرز التحديات هو الاعتماد على المستخدم العادي في نشر المحتوى، مما يؤدي إلى تفشي المعلومات المغلوطة، ويفرض حجم المحتوى اليومي المعروض ضرورة تطوير المنصات لأدوات تكشف المعلومات المضللة كخاصية “Community Notes” التي تسهل تصحيح وتوجيه المعلومات المتداولة.

وفي ختام حديثه، أكد عزام أن مواجهة الظاهرة تتطلب وعيًا وبناءً للقدرة على التفكير النقدي، يجب أن يتعامل المواطن مع الأخبار بمنظور يتجاوز التسليم بها، والاستفسار عن مصادرها والتأكد من دقتها من خلال مراجعة مصادر موثوقة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق