كشف الباحث في شؤون الحركات المتطرفة ماهر فرغلي عن تفاصيل جديدة تتعلق بآليات التمويل والتأثير في الإعلام المرتبط بجماعة الإخوان، موضحًا أن التمويل ليس مجرد وسيلة للبقاء بل بالأحرى أداة تؤثر في اتجاهات المحتوى والسياسة الإعلامية.
وأشار فرغلي في تصريح خاص لـ«الوطن» إلى أن عبد الرحمن أبو دية، المعروف بـ«أبو عامر»، لم يعد المسؤول الوحيد عن إدارة الملف، حيث أصبح نجله عامر أبو دية يساهم في هذا الدور بشكل فعال.
إعلام التنظيم الدولي
أوضح فرغلي أن عامر أبو دية، وفق المعلومات المتاحة، له علاقة بتمويل إعلام الإخوان، حيث يتم توجيه الأموال إلى عدة مسارات، من بينها إعلام التنظيم الدولي ووسائل إعلام موجهة للجمهور المصري.
وأضاف أن طبيعة التمويل تمنح الممولين القدرة على التأثير في اتجاهات المحتوى، مؤكدًا أن “من يمتلك المال يمتلك التأثير”، وهذا يمكن أن يمتد لتحديد الأولويات والموضوعات التي يجب التركيز عليها.
وأشار أيضًا إلى أن التأثير يتجاوز اختيار الموضوعات، حيث يشمل ما يُقال ويُكتب وطريقة عرض الرسائل للجمهور، مما يمنح الممولين السيطرة على السياسة الإعلامية للمنصات.
ولفت فرغلي إلى أن مصر تمثل “الجائزة الكبرى” نظرًا لتأثيرها المحوري في المنطقة، مشيرًا إلى وجود تقاطعات بين نشاط جماعة الإخوان ودائرة الاستخبارات الأجنبية.
السيطرة على المحتوى لا يقتصر على شخص واحد
في هذا الإطار، أشار فرغلي إلى استخدام المخابرات البريطانية لجماعة الإخوان، حيث يمثل عامر أبو دية إحدى الأدوات المرتبطة بهذا الدور، لافتًا إلى أن السيطرة على المحتوى تشمل فريقًا من المعاونين المسؤولين عن تنفيذ هذه المهام.
وأوضح فرغلي أن فهم الخطاب الإعلامي للإخوان يتطلب النظر إلى ما وراء المحتوى المنشور، والبحث في الجهات الممولة، والدوائر التي تحدد أولويات الرسائل، والأشخاص الذين ينفذون هذه الأولويات عبر منصات متنوعة.




