أكدت دار الإفتاء أن طلب الزوجة للطلاق نتيجة تضررها لا يسقط حقها في نفقة المتعة بعد الطلاق، موضحة أن هذا الطلب لا يُعتبر رضا بالفرقة، إذ إنها تلجأ إليه كوسيلة للتخلص من الضرر الواقع عليها.
أوضحت الإفتاء أن نفقة المتعة تُعطى للمطلقة كتعويض لها عن الألم والفراق، مشيرة إلى أن تقدير هذه المتعة يعتمد على حالة الزوج المالية ووفقاً للتراضي بين الطرفين أو من خلال القضاء عند حدوث أي نزاع.
أشارت الدار إلى أن الفقهاء اختلفوا في حكم المتعة، حيث يرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة أنها مستحبة في حالة الطلاق قبل الدخول دون تسمية مهر، بينما يذهب الشافعية إلى وجوبها، وهو ما يعتقده الإمام أحمد وابن تيمية.
أكدت أن مقدار المتعة لم يُحدد بنص واضح، بل يُراعى فيه اليسر والعسر للزوج، مستندة إلى قوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 236].
بينت دار الإفتاء أن من شروط استحقاق المتعة أن لا يكون الطلاق من قبل المرأة أو بسبب منها، حيث ينص الفقهاء على سقوط المتعة في حالات الفرقة التي تختارها المرأة أو إذا كانت بسببها، مثل الخلع.
أكدت الإفتاء أن القانون ينص في المادة 18 مكرر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على حق الزوجة المدخول بها في زواج صحيح للمتعة إذا طلقها زوجها دون رضاها أو بسبب منها.
أوضحت أن النص القانوني حدد المتعة بنفقة لا تقل عن سنتين، مع مراعاة حالة المطلق المالية وظروف الطلاق ومدة الزوجية، مشددة على جواز تقسيط النفقة عند الطلب.
شددت دار الإفتاء على أن طلب الزوجة الطلاق بسبب تضررها لا يسقط حقها في المتعة، موضحة أن كون الطلاق بناءً على طلبها لا يعني رضاها، حيث كان لجوؤها إليه نتيجة للضرر الذي تعرضت له، مما ينفي رضاها بالطلاق.
أشارت إلى أن القضاء المصري أكد أن استحقاق المطلقة للمتعة يتحقق سواء كان الطلاق من الزوج أو من القاضي، إذ إن لجوء الزوجة إلى القضاء بسبب مضار الزوج يكشف عن عدم رضاها بالطلاق.




