أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف أثري جديد في واحة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد، حيث تمكنت البعثة الأثرية المصرية من الكشف عن مقبرة هرمية نادرة من العصر الروماني، المقبرة، التي بُنيت من الطوب اللبن، مُخصصة لدفن رجل وزوجته، وتتميز بتخطيط معماري فريد ونقوش جنائزية نادرة.
وأشار الوزير شريف فتحي في بيان له، إلى أهمية هذا الاكتشاف التي تعكس التنوع والثراء الحضاري للواحات المصرية، مؤكداً على دعم الوزارة لأعمال البعثات الأثرية الجديدة لتعزيز المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية، فالكشف يسهم في إبراز الاتساع التاريخي للمنطقة.
تصميم معماري فريد ونقاط ثقافية هامة
قال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن المقبرة تتضمن عناصر معمارية غنية ونقوش تُعطي نظرة ثاقبة على الممارسات الجنائزية والثقافة الدينية في العصر الروماني، يشير هذا الكشف إلى أهمية التاريخ الثقافي للواحات الداخلة.
محمد عبدالبديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أبرز أن المدخل الرئيسي للمقبرة مزين بنقوش هيروغليفية تتضمن نصوصاً جنائزية، وتُعتبر هذه العناصر فريدة في المقبرة، يُظهر التصميم المعماري الفريد للمقبرة مزيجًا من الثقافات المختلفة.
لوحة مرثية نادرة تشهد على الحياة الأدبية
بدوره، أكد الدكتور سامي درديري على أهمية اللوحة الحجرية الجنائزية المكتشفة، والتي تحمل نصًا باليونانية القديمة كتبت كمرثية لشخص يدعى «بيسيختيس»، تعود هذه المرثية إلى أواخر القرن الثالث، مما يُبرز غنى الحياة الأدبية في العصر الروماني.
محمد إبراهيم، مدير عام آثار الوادي الجديد، أشار إلى اكتشاف مائدة قرابين وحوض للتطهير، بالإضافة إلى عملات برونزية تحمل نقوش الإمبراطور قسطنطين، توضح هذه الشواهد احتمالية إعادة استخدام المقبرة في فترة لاحقة، مما يزيد من قيمة الاكتشاف.
مزيج من العناصر المصرية القديمة والإلهام المعماري
أكد محمد إبراهيم أن المقابر المكتشفة تُظهر نمطًا معماريًا يمزج بين العناصر المصرية القديمة والتأثيرات اليونانية والرومانية، يشمل ذلك تصاميم مبتكرة تبرز الطقوس الجنائزية، مما يعكس تفاعل الثقافات المختلفة في العصور القديمة.
تتكوّن بعض المقابر من صالة أمامية تؤدي إلى حجرات دفن مصنوعة من الطوب اللبن، حيث تعكس النقوش والرسوم الموجودة أساطير العالم الآخر في مصر القديمة، هذا المزيج يُظهر عادات وثقافات سكان المدينة القديمة “موثيس” خلال تلك الفترة.




