أصدرت وزارة الأوقاف بياناً حول مشروبات الطاقة، موضحة أنه لا يمكن الحكم على هذه المشروبات بالتحريم المطلق بناءً على تسميتها أو طبيعتها، إن الحكم الشرعي يعتمد على مكوناتها وطريقة استخدامها ومدى اعتبار الضرر الناتج عنها، كما يظهر في موضوع نشرته على موقعها الرسمي بعنوان “مشروبات الطاقة ومقصد حفظ النفس”.
أكدت الوزارة أن حفظ النفس يُعتبر من الضروريات الخمس التي تحرص الشريعة الإسلامية على الحفاظ عليها، alongside preserving religion، العقل، النسل، and المال، كما استندت إلى الآيات القرآنية: “وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ” و”وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ”.
وضحت الوزارة أن مشروبات الطاقة تختلف في مكوناتها وكميات المواد المنبهة والسكريات فيها، مشيرة إلى أن المخاطر الصحية المرتبطة بها عادة ما تعود إلى محتوى الكافيين والمنبهات، بالإضافة إلى كميات السكر في بعض المنتجات.
شددت الأوقاف على أن وصف المنتجات بأنها تمنح “طاقة” لا يعني أنها تعزز الصحة، فالشعور باليقظة بعد تناول المنبهات يمكن أن يكون مؤقتاً، ولا يغني عن النوم والراحة والتغذية المتوازنة.
أكدت الوزارة أن الأصل في الأطعمة والمشروبات الإباحة، إلا أنه لا يجوز الإضرار بالنفس بشكل متعمد، إذا ثبت أن منتجاً يؤدي إلى ضرر معتبر، فإن الحكم يتغير حسب مقدار الضرر ودرجة تحقيقه.
نقل وزير الأوقاف، الدكتور هشام ربيع، عن دار الإفتاء المصرية، أن الشريعة وضعت إطاراً عامّاً يحكم ما يدخل جسم الإنسان، إذا ثبت طبيًا أن مشروباً أو مادة تضر بالصحة، فإن تناولها لا يجوز إذا كانت تسبب الأذى للبدن.
اختتمت الوزارة بالتأكيد على أهمية التعامل الشرعي مع مشروبات الطاقة بأسلوب علمي معتدل، مشددة على أنه لا يجوز تحريم جميع الأنواع بشكل مطلق، كما أنه يجب أخذ الأضرار الطبية المؤكدة بعين الاعتبار، حيث يعتمد الحكم على تأثير المنتج ودرجة ضرره وطريقة استخدامه، وذلك في إطار حفظ النفس وصيانة الإنسان من الأذى.




