أخبار مصر

تطور أدوات التدليس والشائعات لدى جماعة الإخوان من التنظيم إلى المنصات الخارجية

انتقلت جماعة الإخوان من استخدام الأساليب التقليدية للتأثير في الرأي العام إلى استغلال الإعلام الرقمي والمنصات الإلكترونية، حيث طورت أدواتها لنشر الشائعات وصناعة روايات مضللة.

آليات التدليس لا تستند دائمًا إلى اختلاق المعلومات، بل تبدأ غالبًا من بيانات صحيحة يتم إخراجها من سياقها الأصلي، مما يغير من معناها الحقيقي.

تتم معالجة المعلومات عبر اقتطاعها من سياقاتها الزمنية والاقتصادية، أو عبر مقارنة بيانات غير متكافئة، ما يُثري صورة خاطئة ومضللة للجمهور.

تتحول البيانات الاقتصادية من مؤشرات للأداء إلى أدوات سياسية تُستخدم لتوليد الانطباعات السلبية، من خلال تقديمها بأسلوب مُشوق يثير القلق.

يؤكد الباحث سامح عيد أن جماعة الإخوان قد حدثت تحولًا جذريًا بعد عام 2013، حيث اعتمدت بصورة أكبر على النشاط الإلكتروني، مما ساعدها في الوصول إلى شرائح جماهيرية واسعة، خاصة بين الشباب.

تطورت طريقة مخاطبة الجمهور لتشمل مجالات سياسية واجتماعية واقتصادية بعيدًا عن الشعارات الدينية، مما يدل على تطورات في استراتيجية التواصل مع المجتمع.

يشير عيد إلى أن الكتائب الإلكترونية باتت العمود الفقري للجماعة، حيث تتضمن أفرادًا يقومون بإعادة نشر المعلومات والتفاعل بشكل دقيق، مما يعزز من فاعلية النشاط الرقمي.

يستغل هؤلاء الأفراد الأحداث الجارية لترويج الشائعات، من خلال إنتاج محتوى متنوع يتناسب مع طبيعة كل منصة، مما يساعد على توسيع نطاق وصول الرسائل.

استراتيجيتهم تشمل نشر محتوى متجدد ينسجم مع التوقيتات المناسبة، ما يعكس نقل نشاط الجماعة إلى الفضاء الرقمي بشكل كبير بعد تراجع الحشد الميداني.

تعتمد المنظومة على مصادر تمويل متعددة، تشمل الشبكات المالية والجمعيات الخيرية، مما يمكّنها من الاستمرار في أنشطتها الإعلامية وتوسيع نطاقها.

يركز هؤلاء على توظيف الإعلام الرقمي لتشكيل الرأي العام من خلال تعزيز الأزمات وإعادة إنتاج الروايات المساندة لأجنداتهم السياسية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق