أخبار دوليّة

نقص الإمدادات يؤدي إلى ارتفاع أسعار الديزل ويرفع هامش التكرير إلى 106 دولارات للبرميل

سجلت العقود الآجلة للديزل ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تجاوزت أعلى مستوياتها منذ أكثر من أربعة أشهر، بسبب الضغوط المتزايدة على الإمدادات نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. هذه الأزمات تعمق بالفعل من مشكلة نقص المعروض في السوق.

تسببت الاضطرابات في مضيق هرمز، والأضرار التي أصابت مصافي النفط في مختلف الدول، بالإضافة إلى إضرابات المصانع في أوكرانيا، في تقليص شحنات الديزل بشكل كبير.

وفقاً لبيانات وكالة بلومبرج، أنهت العقود الآجلة للديزل في بورصة إنتركونتيننتال تعاملاتها يوم الثلاثاء مرتفعة بنسبة تصل إلى 4.2%، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 9 أبريل.

كما ارتفع هامش تكرير الديزل إلى معدل قياسي قرب 106 دولارات للبرميل، بسبب أزمة الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الاضطرابات في المصافي والهجمات على منشآت التكرير.

يمثل هامش تكرير الديزل الفارق بين سعر الديزل الذي تبيعه المصفاة وسعر النفط الخام الذي تم شراؤه لإنتاجه.

تبقى أسعار الديزل مرتفعة مقارنة بأسعار خام برنت، حيث سجل الفارق بينهما مستويات قياسية الشهر الماضي، بينما يتم تداول الديزل أيضاً بفارق سعري عن الإمدادات الآسيوية.

يشير الخبراء إلى أن أسواق الطاقة العالمية تتجه نحو مرحلة جديدة من التوتر، حيث يعود وقود الديزل ليكون أحد أبرز مصادر القلق في الأسواق الدولية، لكونه عنصراً أساسياً في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

تشير المؤشرات الحديثة إلى ارتفاع حاد في الأسعار، مما يعكس هشاشة سلاسل الإمداد العالمية وتأثرها بالنزاعات الجيوسياسية المستمرة، بعد أشهر من الاضطرابات في مناطق الإنتاج.

تكشف وكالة بلومبرج أن زيادة سعر الديزل تضيف ضغوطاً إضافية على سوق يعاني أصلاً من انخفاض الإمدادات بسبب الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

ارتفاع تكلفة هذا الوقود، الذي يعد عمود الاقتصاد العالمي، يزيد من المخاوف التضخمية في وقت تعاني فيه أسعار السلع الأساسية من ضغوط أكبر.

في السياق نفسه، قامت مجموعة “جولدمان ساكس” بزيادة توقعاتها لأرباح إنتاج الديزل، مما يُشير إلى استمرار حالة الشح في المعروض لاحقًا.

أشارت بلومبرج إلى أن أسعار الديزل شهدت ارتفاعاً بنسبة تزيد عن 50% منذ أدنى مستوياتها في 18 يونيو، متجاوزة ارتفاع أسعار النفط الخام بنفس الفترة.

يرى المحللون أن استمرار الاتجاه التصاعدي قد يؤثر مباشرة على تكاليف النقل والشحن والإنتاج الزراعي في الأسواق المختلفة، بالنظر لاعتماد قطاعات واسعة من الاقتصاد على الديزل.

ومع تزايد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، تزداد المخاوف من أن يتحول ارتفاع أسعار الديزل إلى ضغوط إضافية على معدلات التضخم العالمية، خاصة مع تحسس البنوك المركزية الكبرى لطريقها نحو التوازن.

يعتبر الديزل من أهم أنواع الوقود المستخدمة في النقل والشحن والزراعة والصناعة وتوليد الكهرباء، وأي نقص في إمداداته أو زيادة في أسعاره ينعكس سريعاً على تكاليف النقل والإنتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق