أكد وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار، خلال مؤتمر صحفي مشترك بكيف، أن وقف استيراد النفط الروسي لن يؤدي إلى إنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا، مشدداً على أهمية الحوار والدبلوماسية في التوصل إلى تسوية.
وأشار إلى أن الهند تفهم موقف أوكرانيا، وتتوقع احترام موقفها فيما يتعلق بتوريد النفط، حيث يعتبر تأمين إمدادات الطاقة لنحو 1.4 مليار هندي مهمة صعبة.
وفي سياق حديثه بشأن الصراع الذي دخل عامه الخامس، ذكّر جايشانكار بأن إنهاء الحرب يتطلب أكثر من مجرد تغير في ممارسات الشراء، بل يحتاج إلى مفاوضات دبلوماسية مباشرة.
تعتبر الهند أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، مما يعكس الطريقة التي تسهم بها هذه المشتريات في دعم الاقتصاد الروسي منذ بداية النزاع المستمر.
كما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قام بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات الهندية بسبب علاقات الطاقة مع روسيا، مما رفع هذه الرسوم إلى 50% قبل أن يتم تخفيضها لاحقًا.
تسعى واشنطن أيضًا إلى الضغط على الهند لاستبدال النفط الروسي بالنفط الفنزويلي في سبيل تعزيز الشراكات الاقتصادية المختلفة.
من المتوقع أن يشهد مجلس النواب الأمريكي تصويتًا في الشهر الجاري على مشروع قانون قد يفرض رسوماً تصل إلى 100% على البلدان الخمس الكبرى في استيراد النفط والغاز الروسي، ومن بينها الهند والصين.
تدل هذه الأمور على التوترات المستمرة على الساحة الدولية بشأن قضية الطاقة وأبعادها السياسية.




