تصاعدت الإجراءات الأمريكية ضد قطاع النفط الإيراني، إذ قامت القيادة المركزية «سنتكوم» باستهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية بعد هجمات صاروخية من الحرس الثوري على سفينتين حربيتين أمريكيتين في المنطقة. وقد أكدت واشنطن عدم تسجيل أي إصابات بين أفراد قواتها خلال تلك الهجمات.
وأفادت «سنتكوم» بأن القوات الأمريكية قد عطلت ناقلتي «داوني» و«ستارك 1»، الواقعتين بالقرب من جزيرتي خارك وجاسك، ودمرت ناقلة ثالثة في خليج عمان. وتوضح البيانات الأمريكية أن هذه الناقلات كانت مرتبطة بشبكة مالية تقدر بمليارات الدولارات، تهدف إلى تمويل الحرس الثوري الإيراني ووكلائه.
كما أكدت القيادة أن الناقلة الثالثة، المسماة «كايلو» والمعروفة أيضًا باسم «نوكسن»، تعرضت للاستهداف بعد إجلاء طاقمها، مما أسفر عن تدميرها بضربات دقيقة. وتجدر الإشارة إلى أن «نوكسن» هي ناقلة نفط خام كبيرة تندرج تحت العقوبات الأمريكية.
تأتي هذه الضربات في الوقت الذي تتزايد فيه التوترات بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار الضغط الأمريكي على الصادرات النفطية الإيرانية. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت سابقًا حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية.
في يونيو الماضي، أعلنت «سنتكوم» عن تعطيل سفن تجارية كانت تحاول نقل النفط الإيراني أو الوصول إلى الموانئ الإيرانية، كجزء من استراتيجيتها لقطع مصادر التمويل لطهران. ويعكس استهداف الناقلات الثلاث توترًا متزايدًا، حيث تربط واشنطن بين الحركة البحرية لتلك الناقلات وشبكات التمويل للحرس الثوري.
إن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تعقيد حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في خليج عمان ومضيق هرمز، والذي يُعتبر أحد أبرز الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية. وهذا ما يدفع إلى الأفق لمزيد من التوترات المحتملة في المنطقة.




