أنهى الجيش الإسرائيلي تدريباته المفاجئة المعروفة باسم «الفجر 2»، والتي تهدف إلى تقييم جاهزيته لمواجهة سيناريوهات حرب متعددة الجبهات. اشتملت هذه المناورة على محاكاة عمليات تسلل وهجمات صاروخية، بالإضافة إلى اختبارات لتأثير تعطيل الأنظمة العسكرية.
وفقاً لصحيفة «معاريف»، كانت تفاصيل المناورة معروفة لعدد محدود من كبار المسؤولين، بما في ذلك رئيس الأركان إيال زامير. وقد تمركزت الأهداف حول تعزيز قدرات هيئة الأركان العامة إلى أقصى حد ممكن.
شملت السيناريوهات استهداف مستوطنة حنيتا من قبل مجموعة من 10 إلى 15 مسلحًا، مع تنفيذ هجمات على الطرق الرئيسية. كما تضمن التدريب محاكاة لهجمات صاروخية على تل أبيب وأهداف استراتيجية أخرى.
اختبر الجيش أيضًا سيناريوهات تشمل هجمات منسقة على عدة مستوطنات، بالإضافة إلى وقوع حدث طارئ يتسبب في خسائر بشرية. وتحدد الهدف من هذه السيناريوهات لتقييم القدرة العسكرية على التعامل مع الانقطاعات في المعلومات والاتصالات.
اعترافات حول التحديات
أقر الجيش الإسرائيلي بوجود قصور في المرحلة الأولى من المناورة، حيث واجهت إحدى القيادات صعوبة في تقييم الوضع الميداني. وأفاد مصدر عسكري بأن هناك حاجة لدراسة العواقب واستخلاص الدروس التي قد تفيد في المستقبل.
أوضح المصدر أن المناورة كشفت عن تعقيدات في نقل معلومات الوضع من الميدان إلى القيادة العليا، رغم أن مستوى الجاهزية العام يُعتبر جيدًا. ويعكس هذا الوضع أهمية تحسين سلاسة التواصل بين القيادات المختلفة.
اختبارات أنظمة الطوارئ
شملت المناورة أيضًا اختبارات تتعلق بتعطل الأنظمة المتعددة، حيث واجهت هيئة الأركان صعوبة أولية في التعامل مع بعض السيناريوهات. وقد أُصدِرَت أوامر لنقل كتيبة، لكن تأخير التحرك أدى إلى استجابة غير متوقعة من قيادات أخرى.
لفت الجيش إلى أن الدروس المستفادة تتضمن ضرورة توفير صلاحيات أوسع لقادة الفرق، تعزيزًا لاستجابة سريعة في مواجهة الأزمات. هذه الاستراتيجيات تهدف لتقوية فعالية الجيش في الظروف الطارئة.
تحديات متعددة الجبهات
تضمنت السيناريوهات أيضًا هجمات من الجبهة الشرقية، مستندةً إلى معلومات استخباراتية حول ذلك. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه لم يكن هناك تدخل إيراني مباشر خلال المناورة، حيث كان من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى إعلان حالة الطوارئ.
كانت مناورة «الفجر 2» جزءًا من تقييم الجاهزية العسكرية قبل الأعياد. وقد تم التركيز على معالجة الثغرات التي ظهرت خلال هجوم 7 أكتوبر 2023، ومدى تحسين قدرة الجيش على مواجهة هجمات مفاجئة موسعة.




