أكدت دولة قطر التزامها القوي بدعم الجهود الدولية للتوسط في الوضع الأفغاني من خلال استضافة الحوارات والاجتماعات، مما يسهم في تعزيز التوافق الدولي وتوفير منصة فعالة للحوار والتنظيم، مشددة على أهمية اتباع نهج شامل يجمع بين الاستجابة الإنسانية والانخراط السياسي البناء، لتلبية تطلعات الشعب الأفغاني نحو الأمن والاستقرار والتنمية.
جاء ذلك في بيان ألقاه عبدالله بن علي بهزاد، سكرتير ثانٍ في الوفد القطري لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، خلال مشاركته في الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص حول حقوق الإنسان في أفغانستان، وذلك في إطار الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، حسبما أفادت به وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وذكر بهزاد أن أفغانستان تعاني من إحدى أكبر الأزمات الإنسانية، حيث يحتاج حوالي 22 مليون شخص، أي نحو 45% من السكان، إلى المساعدات الإنسانية العاجلة، مما يبرز مدى تفاقم الأزمة في البلاد.
أرجع بهزاد تفاقم الأوضاع إلى عدة عوامل، بما في ذلك انعدام الأمن والهشاشة الاقتصادية والصدمات المناخية، بالإضافة إلى النزوح وتراجع التمويل والمساعدات وعودة اللاجئين، مما يزيد من خطورة انعدام الأمن الغذائي لأكثر من 4.7 مليون شخص، بينهم 3.7 مليون طفل.
أوضح أن دعم التعليم، خصوصًا للأطفال والفتيات، يعد أولوية قصوى لدولة قطر، التي ساهمت في إجلاء العديد من الأطفال الأفغان وقدمت لهم المأوى والرعاية والدعم النفسي والغذائي والتعليم، مشيرًا إلى أن صندوق قطر للتنمية ومؤسسة التعليم فوق الجميع قدما الدعم لتعليم 30 ألف طالب وطالبة خارج المدرسة منذ عام 2023.
أضاف بهزاد أن الهلال الأحمر القطري يستمر في دعم التعليم في المناطق النائية منذ عام 2016، بينما تنفذ جمعية قطر الخيرية مشروع بناء وتجهيز مستشفى متخصص للنساء والأطفال والأمراض الباطنية بتمويل من صندوق قطر للتنمية.




