رئيس الوزراء لـ «فايننشال تايمز»: مضيق هرمز بوابتنا على العالم ولن نقبل بسيطرة أحد عليه

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عربي ودولي

24

نعارض فرض أي رسوم مرور..
25 يونيو 2026 , 06:40ص
alsharq

❖ الدوحة - الشرق

- قطر تستأنف إنتاج الغاز بشكل طبيعي خلال أسابيع

- يجب إشراك دول الخليج في أي ترتيبات بشأن هرمز

- الملاحة ستعود لمستوياتها الطبيعية خلال 30 يوما

- المرحلة المقبلة تتطلب بناء إطار أمني إقليمي

- لن نرفع حالة «القوة القاهرة» إلا بعد معالجة كل المشكلات

- صندوق الاستثمار المقترح لإيران  طموح

أكد معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أنه لا يمكن قبول سيطرة طرف واحد على مضيق هرمز، مؤكدا موقف دولة قطر الرافض لأي خطط إيرانية لفرض رسوم على الملاحة.

وأعلن معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على بناء إطار أمني يضم دول المنطقة وإيران لتعزيز الاستقرار الإقليمي. 

وأكد معاليه أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا، وقطر تلقت تأكيدات من إيران بعدم صدور قرار بإغلاقه. وقال معاليه: «من المفترض أن تعود حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية خلال 30 يوما من بدء تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران». وتابع: «لا يمكن أن تعود الأمور إلى طبيعتها في يوم واحد، سيتطلب ذلك الكثير من الجهد». وحذر من أن الأضرار التي ألحقتها الحرب بالاقتصاد العالمي ستستغرق وقتا لإصلاحها حتى لو تم فتح المضيق بالكامل. وشدد على أن نقص السلع الأساسية، مثل الأسمدة واليوريا والبتروكيماويات، سيُشعر به في الأشهر المقبلة. وقال: «لقد أوقفنا تصاعد الضرر وتوسعه، لكن أثر ذلك الضرر سيحتاج أيضًا إلى بعض الوقت حتى يظهر»، وأضاف: «سنرى العواقب في سبتمبر وأكتوبر». وتُعد قطر أكبر مصدر للهيليوم في العالم، وهو عنصر حيوي لأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، كما أنها ثاني أكبر مصدر لليوريا، وهي مادة أساسية في إنتاج الأسمدة.

2c16af9400.jpg

وفي 18 يونيو الجاري وقعت واشنطن وطهران المذكرة، وشرعتا الأحد الماضي في مفاوضات بسويسرا بوساطة قطرية باكستانية لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب. ومن بين بنود المذكرة: رفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية، والذي تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم. 

وشدد على أهمية وجود قناة اتصال مباشرة بين واشنطن وطهران، لتجنب أي عراقيل قد تواجه إعادة فتح المضيق أو إزالة الألغام المحتملة فيه. وقال إن الخط الساخن، الذي اتفقت عليه الأطراف المتحاربة خلال محادثاتها في سويسرا، ضروري لمواجهة «المعلومات المضللة» وضمان التنسيق أثناء إزالة الألغام من هذا الممر البحري الحيوي. وأوضح أن أحد التحديات يتمثل في أن «أي شخص يريد فقط العبث» يمكنه استخدام اتصالات الشحن لتحذير السفن بالقول: «عودوا أدراجكم، سنطلق النار، نحن الحرس الثوري الإيراني». وقال معاليه: «هذا ما نتلقاه أحيانًا»، وأضاف: «لذلك فإن هدف الخط الساخن هو التأكد من أن أي سفينة تتلقى أي نوع من التهديد يتم التحقق من الأمر عبر إيران.. والسماح للسفينة بالمرور بأمان».

وقال معاليه في المقابلة إنه «لا يمكن قبول وضع تكون فيه بوابتنا إلى العالم تحت سيطرة طرف واحد». وتابع: «هذا مخالف للبروتوكول الدولي. بالنسبة لدولة قطر، فهو ممرنا المائي الوحيد». وشدد على أن دولة قطر ترفض أي خطة إيرانية لفرض رسوم على الملاحة في المضيق. ورأى أن أي ترتيبات مستقبلية لإدارة المضيق يجب أن تُناقش بمشاركة إيران وسلطنة عمان وبقية دول الخليج. وسئل معاليه ما إذا كان تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما كافيا للتوصل إلى تسوية نهائية، فأجاب بأن الهدف هو تأمين «الاتفاق العام على الأقل». وأضاف: «هناك جوانب فنية عديدة قد تستغرق وقتا أطول. يمكن التوصل إلى اتفاقيات تفصيلية لاحقا، كما هو الحال في الاتفاق النووي». وأردف: «أما فيما يتعلق بالأمن الإقليمي، فإذا توفرت الإرادة وكثفنا جهودنا، يمكننا تحقيق ذلك في وقت أقرب».

  - إطار أمني إقليمي

وفي الشأن الإقليمي، اعتبر معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على بناء إطار أمني جديد يضم دول المنطقة وإيران، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي. 

وبشأن الجبهة اللبنانية، كشف معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن هناك آلية لمنع التصعيد في لبنان. وأوضح أن أحد العناصر الأساسية لهذه الآلية هو التحقق من الانتهاكات لوقف إطلاق النار، وذلك بالتنسيق بين الحكومة اللبنانية والقيادة المركزية الأمريكية وإيران والوسطاء. وأضاف أنه رغم أن إسرائيل وحزب الله يلوم كل منهما الآخر على الاشتباكات، فإن رد إسرائيل كان «غير متناسب»، وقال إن الحكومة الإسرائيلية صعّدت النزاعات بدلًا من خفض التصعيد ومحاولة التعامل بطريقة بناءة ومسؤولة.

وبرغم أن مذكرة التفاهم تنص على وقف القتال في لبنان، إلا أن إسرائيل تواصل عدوانا بدأته في 2 مارس الماضي، وخلف 4 آلاف و192 قتيلا وأكثر من مليون نازح، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

  - صندوق إيران

وتنص مذكرة التفاهم على إعداد خطة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديا، بالتعاون مع شركاء إقليميين، على أن تُستكمل آليات تنفيذها ضمن اتفاق نهائي خلال 60 يوما. وبالنسبة لهذا الصندوق، وصف معاليه رقم الـ300 مليار دولار بأنه رقم «طموح». ولم يوضح معالي رئيس الوزراء ما إذا كانت الدوحة ستستثمر في الصندوق، قائلًا: «هدفنا هو أن تزدهر إيران وأن ينمو اقتصادها؛ واستثماراتنا كانت دائمًا قائمة أساسًا على قرارات تجارية بحتة»، وأضاف: «جزء مما نقوم به الآن، كدول في المنطقة، هو إنشاء إطار أمني إقليمي بيننا وبين إيران»، وتابع: «نأمل أن يتضمن ذلك تعاونًا اقتصاديًا في المستقبل بيننا جميعًا، لإعادة المنطقة إلى الاستقرار».

  - القوة القاهرة 

وفي ملف الطاقة، توقع معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن تستأنف دولة قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي خلال أسابيع قليلة. وقال إن دولة قطر التي تعرضت منشآتها لهجمات إيرانية في الأسابيع الأولى من الحرب، بدأت بالفعل في تجهيز ناقلاتها بعد توقيع الأطراف المتحاربة مذكرة تفاهم الأسبوع الماضي، وأضاف: «في غضون أسابيع قليلة، سيعود الإنتاج إلى طبيعته، باستثناء المنشأة المتضررة»، وتابع: «لقد حشدت فرقنا بالفعل منذ بضعة أسابيع، وتستعد قطر للطاقة لعودة العمليات إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن بمجرد أن تعود الأوضاع في المضيق إلى طبيعتها». 

 لكن معاليه قال إن شركة قطر للطاقة لن ترفع حالة «القوة القاهرة» المفروضة على بعض عملياتها، إلا بعد أن ترى أنها عالجت جميع المشكلات وأن التشغيل آمن.

 وكانت قطر للطاقة قد علقت انتاجها من الغاز بعد أربعة أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وذلك عقب هجوم بطائرة مسيّرة على منشأة رأس لفان الضخمة للغاز الطبيعي المسال، ثم أعلنت حالة القوة القاهرة لعملائها. ويُقصد بـ»القوة القاهرة» مادة في العقود، لا سيما الخاصة بتوريد الغاز والنفط طويلة الأمد، تسمح للطرف المورّد بإعفاء نفسه من الالتزامات التعاقدية، مثل تسليم شحنات غاز في موعدها، دون دفع غرامات مالية. وعادة تلجأ الجهات المورّدة إلى هذا البند حين يقع حدث خارج تماما عن سيطرتها، مثل الهجمات التي استهدفت المنطقتين الصناعيتين رأس لفان ومسيعيد في قطر، أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق