فقيد الوطن الكبير| مطار حمد.. أداء قياسي وكفاءة تشغيلية

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

38

بوابة قطر على العالم
13 يوليو 2026 , 07:00ص
alsharq

❖ الدوحة - الشرق

بالتوازي مع النمو الكبير لدولة قطر تطورت خطوط الطيران بها وتزايد الإقبال على مطارها الدولي، فأُنشئ مطار حمد الدولي عام 2014 على بعد 4 كيلومترات وصُنّف أحد أفضل المطارات في العالم متصدرا جوائز سكاي تراكس العالمية لسنوات عدة. وقد انطلقت أعمال بناء مطار حمد الدولي عام 2006، واستُصلحت أراض من الخليج العربي شكلت نسبة 60% من موقع المشروع، وتضمن هذا العمل نقل 6.5 ملايين متر مكعب من مواد النفايات لأغراض الردم، وهو أكبر مشروع بيئي في الخليج العربي. وافتُتح مطار حمد الدولي رسميا عام 2014، وجرى التدشين الرسمي لأولى العمليات الجوية والافتتاح الجزئي للمطار يوم 30 أبريل 2014، وذلك في أعقاب وصول رحلة للخطوط الجوية القطرية إلى المدرج الشرفي. وبعد 27 يوما من الافتتاح الجزئي، جرى التشغيل الكلي للمطار بمختلف مبانيه ومرافقه الحيوية أمام جميع شركات الطيران بما فيها الخطوط القطرية. وأصبح المطار الذي صُمم ليكون صديقا للبيئة مقرا للخطوط الجوية القطرية المتميزة بمستوى 5 نجوم. 

وصُمم مطار حمد الدولي لاستقبال أكبر طائرات العالم، وبشكل هندسي مبهر ليعبر عن الانسيابية التي تتجلى في كل تفاصيله. وصُمم سقف مبنى المسافرين على شكل موجة ليجاري حركة المياه الانسيابية السلسة، والمناظر الخارجية المحيطة بالمطار تُروى بالمياه، أما المبنى الأميري فقد هُندس على شكل أشرعة مفردة ترفرف لنسائم البحر. كما يضم المطار معالم معمارية أخرى، كبرج المراقبة الجوية المصمم على شكل هلال يمكن رؤيته من وسط المدينة. كما حضر الجانب الروحي في المطار، فقد حرص القائمون عليه على بناء مسجد يتميز بمنارته المذهلة، وقبته الزجاجية التي تحاكي قطرة ماء.

 وصُمم المبنى الرئيسي للمطار على شكل بيضاوي لتقريب المسافة التي يجتازها المسافرون لمواصلة رحلاتهم، أو الوصول إلى الطائرة في الموعد، أو مغادرة الطائرات، أو التسوق، أو تناول الطعام، أو لاستعمال أي من المرافق الأخرى المتوفرة. ورغم أن مناطق التسجيل والتسوق تمتد على مساحة أكبر من مساحة مطار الدوحة الدولي بـ12 مرة، فإن توفر هذه المرافق تحت سقف واحد بتصميم ذكي يجعل التنقل بينها سهلا للغاية. وتمت الاستفادة من الرحابة والنور الطبيعي إلى أقصى حد بفضل الأسقف الزجاجية والأعمدة ذات الأقواس. كما تتوفر طوابق متعددة، وردهات فخمة.

1c51e5f836.jpg

  - أداء قياسي 

وقد اختتم مطار حمد الدولي عام 2025 بتسجيله أداءً قياسياً وكفاءةً تشغيلية مشهودة، معززاً مكانته الرائدة كبوابة قطر للعالم حيث قدم خلال العام خدماته لـ 54.3 مليون مسافر، ومواصلاً دعمه لمجالات الربط الجوي وقطاعات التجارة والسياحة واستضافة الفعاليات والبطولات الرياضية الكبرى. وبفضل مرافقه المتطورة والمصممة لضمان راحة المسافرين، حافظ مطار حمد الدولي على أعلى معايير الكفاءة في الأداء وجودة الخدمات والاستدامة وسهولة الوصول. 

 - الإنجازات التشغيلية

شهدت حركة المسافرين نمواً سنوياً بنسبة 3%، حيث كان الربع الثالث هو الأكثر ازدحاماً منذ افتتاح المطار وذلك بواقع 14.3 مليون مسافر، فيما سجل شهر أغسطس رقماً قياسياً غير مسبوق، باستقباله أكثر من 5 ملايين مسافر خلاله ليصبح أكثر الشهور ازدحاماً في تاريخ المطار. كما سجل المطار 282,975 حركة الطيران، بزيادة قدرها 1% مقارنة بالعام السابق.

وبلغ إجمالي حجم بضائع الشحن الجوي التي تمت مناولتها خلال العام 2.59 مليون طن فيما حافظ على مستويات قوية في الالتزام بالمواعيد والتي بقيت عند نسبة 85%.

  - الربط العالمي

واصل مطار حمد الدولي تعزيز شبكة مساراته الجوية، وذلك عبر تعاونه مع 57 شركة طيران شريكة خلال عام 2025، فيما انضمت شركات طيران جديدة، مثل فيرجن أستراليا والخطوط الجوية الجورجية وسمارت وينجز إلى شبكته المتنامية. كما أسهمت الخطوط الجوية القطرية في تعزيز مسارات الربط الجوي بين قطر والعالم عبر إضافتها وجهات طيران جديدة مثل مدينة حلب السورية ومطار البحر الأحمر بالمملكة العربية السعودية. 

  - وجهة عالمية 

بلغت حركة السفر من وإلى الدوحة 13.5 مليون مسافر في عام 2025، مسجلة بذلك نمواً بنسبة 5.4% في عدد المسافرين مقارنةً بالعام السابق. وقد حفز الطلب على السفر معدلاتُ النمو التي شهدها قطاع السياحة والتجارة واستضافة الفعاليات والبطولات الدولية الكبرى. وباعتباره إحدى الركائز الداعمة لطموحات قطر العالمية، وفَّر مطار حمد الدولي البنية التحتية والقدرات التشغيلية اللازمة لدعم استضافة هذه الفعاليات العالمية، بما في ذلك بطولات كرة القدم التي يرعاها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" مثل كأس العرب 2025 وكأس القارات للأندية 2025 والمهرجانات الثقافية ومؤتمرات الأعمال رفيعة المستوى.

  - الجاهزية الدائمة 

تمحورت التحسينات التي شهدتها مرافق المطار خلال عام 2025 حول تعزيز مستويات الأداء والمرونة التشغيلية، مع ضمان جاهزية البنية التحتية للتعامل مع أنماط الطلب المتغيرة. وأدى دمج منطقتي الكونكورس Dو E إلى إضافة 17 بوابة صعود جديدة للطائرات، مما عزز من الطاقة الاستيعابية لجسور الصعود إلى متن الطائرات وقلل من الاعتماد على المواقف البعيدة وخدمات النقل بالحافلات. وقد عززت هذه التحسينات انسيابية حركة المسافرين ورفعت قدرات الكفاءة التشغيلية للمطار حتى خلال فترات ذروة السفر مثل الأعياد والعطلات الموسمية. 

27e2582f25.jpg

 - تجربة المسافرين 

ظلَّت تجربة المسافرين أولوية رئيسية طوال عام 2025، حيث حقق المطار مستويات رضا ثابتة لدى مسافريه بلغت نسبتها 98%، بما في ذلك خلال مواسم ذروة السفر. وتمحورت التحسينات التي شهدها المطار حول تعزيز راحة المسافرين ودعم سهولة الوصول. 

وفي مطلع العام، كشف مطار حمد الدولي عن سلسلة من المنحوتات الفنية التفاعلية للفنانين الشهيرين جيلي ومارك، والتي يتم عرضها في حديقة "أورتشارد" لمنح المسافرين تجارب بصرية جذابة وغامرة. كما عزز المطار سجله الحافل في دعم إمكانية الوصول وذلك عبر حصوله على شهادة المستوى الثاني من برنامج اعتماد تحسين إمكانية الوصول التابع للمجلس الدولي للمطارات، مما يعكس النهج الثابت للمطار في تحسين إمكانية الوصول للمسافرين مع تنوع احتياجاتهم. 

 - معايير الاستدامة

وفي إطار التزامه الراسخ بالاستدامة البيئية، حقَّق مطار حمد الدولي في عام 2025 هدفه المتمثل في الوصول إلى مستوى "صفر نفايات" في جميع أنحاء المطار، بما في ذلك عمليات مبنى المسافرين والمناطق الجوية والمرافق المشتركة التي يستخدمها الشركاء. ويتم تحويل هذه النفايات إلى سماد عضوي عبر إعادة التدوير واسترداد الطاقة، مما يعكس التزام المطار بالإدارة المسؤولة للموارد. ويعكس هذا الإنجاز مدى تضافر الجهود والتعاون بين جميع الأطراف والشركاء في مطار حمد الدولي، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2023، ويجعل الاستدامة أحد المعايير التشغيلية وليست مجرد مبادرة منفصلة الصلة عن استراتيجية المطار. 

  - التطلعات المستقبلية 

ومع بداية عام 2026، يتحول اهتمام مطار حمد الدولي إلى تعزيز مستويات الأداء التشغيلي عبر منظومة المطار، وتشمل أعمال إعادة تأهيل شاملة للمدرج الشرقي لضمان الامتثال لمعايير السلامة الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، والتي يتم تنفيذها عبر خطة مرحلية للحفاظ على استمرارية العمليات. وتأتي هذه الاستثمارات في إطار استراتيجية مطار حمد الدولي التي تضع تعزيز السلامة والموثوقية والتعاون المشترك دائماً في صميم اهتمامها، بما يضمن جاهزية المطار لدعم الطموحات العالمية لدولة قطر في توسيع مسارات الربط الجوي ودعم التميز التشغيلي لدى شركات الطيران والشركاء والمسافرين.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق