كتاب جديد يرصد انعكاسات الذهب و"هرمز" على الاقتصاد العالمي

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ثقافة وفنون

48

توزعه دار الشرق لمؤلفه د. هاني فايز حمد..
02 أغسطس 2026 , 11:30م
alsharq

❖ الدوحة - الشرق

​صدر حديثًا كتاب «قراءة في صراع الذهب بين إغلاق مضيق هرمز والنفط والغاز»، لمؤلفه د. هاني فايز حمد، الخبير الدولي في شؤون الذهب والمعادن الثمينة ورئيس منتدى أسرار الذهب والمعادن النفيسة، وهو من توزيع دار الشرق.

ويتناول الكتاب، بمنهج تحليلي، العلاقة بين التوترات الجيوسياسية وأسواق الطاقة وحركة الذهب، مستعرضًا انعكاسات الأزمات الإقليمية على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، وأثرها في أسعار المعدن النفيس.

وجرى تدشين الكتاب خلال فعالية أُقيمت في مكتبة ألف، بحضور عدد من المثقفين والكتاب والمهتمين.

وقال د. حمد إن الكتاب جاء استجابةً للمتغيرات الاقتصادية التي شهدها العالم خلال الفترة الأخيرة، ويُعد امتدادًا لمشروعه البحثي الذي بدأه بكتاب «نظرية التوازن الإستراتيجي في أسواق الذهب»، موضحًا أن التطورات المستجدة، ولا سيما التوترات في منطقة الخليج وما ارتبط بها من حديث عن إغلاق مضيق هرمز، أفرزت متغيرات جديدة استدعت إصدار هذا العمل.

وأوضح أن الكتاب لا يقتصر على تناول مضيق هرمز بوصفه ممرًا ملاحيًا، بل يناقش أهميته في حركة التجارة العالمية، وتأثير أي اضطراب في الملاحة على أسعار النفط والغاز وسلاسل الإمداد والقطاع الصناعي، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على أسواق الذهب والمال. وأشار إلى أن نحو 20 % من تجارة النفط العالمية تمر عبر المضيق، الأمر الذي يمنحه أهمية إستراتيجية ويجعل أي توتر فيه ذا تأثير مباشر في الاقتصاد العالمي.

ac33907283.jpg

وأضاف أن الكتاب يرصد التحولات التي شهدتها أسواق الذهب خلال الأزمات الأخيرة، موضحًا أن بعض المستثمرين اتجهوا في فترات معينة إلى الاستثمار في النفط والغاز مع ارتفاع الطلب عليهما، وهو ما انعكس بصورة مؤقتة على أسعار الذهب، في مشهد اقتصادي يختلف عن النمط التقليدي الذي اعتاد أن يجعل الذهب المستفيد الأول من الأزمات.

وأكد أن الكتاب لا يقتصر على التحليلين السياسي والاقتصادي، بل يسعى كذلك إلى تبسيط المفاهيم الاقتصادية للقارئ والمستثمر، من خلال ربط التطورات الجيوسياسية بالمؤشرات الاقتصادية العالمية، بما يعين على فهم حركة الأسواق وقراءتها بصورة أكثر دقة.

وأوضح د. هاني فايز حمد أن الإصدار يمثل الحلقة الثانية من مشروع علمي متخصص في اقتصاديات الذهب، انطلق مع كتاب «نظرية التوازن الإستراتيجي في أسواق الذهب»، الذي تناول العوامل المؤثرة في أسعار الذهب، بعيدًا عن حصرها في العلاقة مع الدولار الأمريكي.

وأشار إلى أن الكتاب الأول ناقش تأثير مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، من بينها قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ومعدلات التضخم والبطالة، وسوق الإسكان، ومستويات الإنفاق، وأسعار النفط، إلى جانب مؤشرات الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استيعاب هذه العوامل يساعد المستثمرين والمتعاملين في السوق على اتخاذ قرارات تستند إلى المعرفة بدلًا من الشائعات أو التوقعات غير المدروسة.

وأضاف أنه حرص على تقديم المادة العلمية بلغة مبسطة، ليكون الكتاب مرجعًا للمستثمرين والمهتمين بأسواق الذهب، في ظل تنامي الاهتمام بالاستثمار في المعدن النفيس خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن الذهب لم يكن عبر التاريخ مجرد وسيلة للادخار أو الاستثمار، بل ارتبط بالحضارات الإنسانية بوصفه رمزًا للهوية والثقافة والفنون، مشيرًا إلى أن كل حضارة تركت بصمتها الخاصة في صياغة المشغولات الذهبية، كما يتجلى في الإرث الفرعوني والآشوري والإسلامي، الذي يمثل اليوم شاهدًا على تطور المجتمعات.

وأوضح أن العملات الذهبية القديمة تشكل جزءًا مهمًا من التراث الإنساني، وتعكس التاريخ الاقتصادي والحضاري للشعوب، لافتًا إلى اهتمامه بهذا المجال، وسعيه إلى إنتاج عملات ذهبية تذكارية تحمل الهوية القطرية، لتكون هدايا توثق التراث الوطني وتعبر عنه.

وكشف عن عزمه استكمال مشروعه العلمي من خلال إصدار موسوعة متخصصة في الذهب تتألف من سبعة أجزاء، تتناول مختلف جوانب الاستثمار في المعدن النفيس، بدءًا من التعريف بالأونصة وأعيرة الذهب وآليات التسعير، وصولًا إلى تحليل المؤشرات الاقتصادية المؤثرة في حركة الأسواق.

وأشار إلى أنه يعمل على إعداد كتاب ثالث يضم المادة العلمية للدورات التدريبية التي قدمها في مجال الاستثمار في الذهب، وذلك بعد حصوله على موافقة وزارة الثقافة، بهدف توفير محتوى علمي مبسط للراغبين في تعلم أساسيات الاستثمار في هذا المجال.

وأكد أن نشر الثقافة المالية المتعلقة بالذهب أصبح ضرورة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، داعيًا إلى تعزيز الوعي بالادخار والاستثمار طويل الأجل، مشيرًا إلى أن الذهب سيظل أحد أبرز الملاذات الآمنة وأكثرها حفاظًا على القيمة في أوقات الأزمات.

تجدر الإشارة، إلى أن حفل التدشين حضره عدد من المهتمين والمختصين، منهم العميد عبدالله عيد البرديني، والسادة محمد سلطان فخرو، هيثم فايز حمد، حمد هاني، محمد مصطفى الدحدوح، إياد جبر البرديني، أيمن القدوئ، محمد شعبان البرديني، عيسى عبدالرحمن، خالد هاني حمد، فهد هاني حمد، والطفل خليفة حمد هاني حمد، وكان أصغر الحضور.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق