عربي ودولي
86
الوضع الاقتصادي طبيعي رغم التحديات الإقليمية..❖ عواطف بن علي
- الأولوية ضمان عدم تأثر حياة المواطنين والمقيمين في الجوانب المعيشية
- د. الخليفي يزور ليبيا اليوم لتعزيز العلاقات
أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن الحديث عن تخفيض الموازنات بنسبة تصل إلى 30 في المئة يرتبط بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة في بداية الأزمة الإقليمية، شأنها شأن أي دولة تواجه ظروفا استثنائية أو حالة تصعيد في المنطقة، لافتا إلى أن هذه النسبة تتعلق بالمصروفات التشغيلية فقط، ولا تشمل الرواتب أو المشاريع الرأسمالية. وذلك تعليقًا على ما يخص تقرير لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية بشأن تخفيض موازنات الجهات الحكومية القطرية. وقال د. الأنصاري خلال الإحاطة الأسبوعية لوزارة الخارجية إن الأرقام التي وردت في التقرير بشأن تخفيض موازنات عدد من الجهات الحكومية وتقليص تمويل المساعدات الخارجية القطرية غير دقيقة، مؤكدا أن الكثير منها أخذ خارج سياقه.
وأضاف الأنصاري أن الجهات الإعلامية مطالبة بالرجوع إلى المصادر الرسمية للتحقق من الأرقام والمعلومات المعلنة، مؤكدا أن المؤشرات الاقتصادية وأرقام النمو التي سيعلن عنها خلال الفترة المقبلة ستعكس متانة الاقتصاد القطري وقدرته على التعامل مع التطورات الراهنة وأن الأولوية لدى صانع القرار القطري انصبت على ضمان عدم تأثر حياة المواطنين والمقيمين، سواء فيما يتعلق بتوافر المنتجات أو سلاسل الإمداد أو الرواتب وغيرها من الجوانب المعيشية، مؤكدا أن دولة قطر تواصل التمتع بحياة اقتصادية طبيعية رغم التحديات الإقليمية. وأشار إلى أن الأولوية تمثلت في ضمان استمرار مشاريع التنمية الوطنية وعدم توقفها لأي سبب، مبينا أن هذه المشاريع تمضي وفق الخطط المرسومة لها، وأن جميع الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تدابير احترازية فرضتها الظروف الإقليمية.
وقال الأنصاري إن دولة قطر تواصل جهودها مع مختلف الأطراف لتشجيع العودة إلى مسار المفاوضات وخفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أن هدف الدبلوماسية القطرية يتمثل في استعادة حرية الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، وضمان أمن الطاقة والغذاء عالميًا، والحفاظ على سلامة سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن قطر حذرت منذ بداية الأزمة من التداعيات الواسعة لأي تصعيد، مؤكدًا أن آثار التوتر لن تقتصر على المنطقة، بل ستمتد إلى الاقتصاد العالمي. وبشأن التصريحات الأمريكية المتعلقة بالعقوبات الاقتصادية على إيران، قال الأنصاري، إن العقوبات التي يجري الحديث عنها لا تؤثر بشكل مباشر على دولة قطر، مشيرًا إلى أن الدوحة تلتزم بإطار العقوبات الدولية وتتفاعل إيجابيا مع الإجراءات المعتمدة في هذا السياق، مع التأكيد على أن القرارات السيادية للدول تظل مرتبطة بالتطورات الإقليمية وبالجهود المبذولة لإيجاد حلول توافقية.
وأضاف أن العقوبات المشار إليها صادرة عن طرف بعينه وليست عقوبات أممية، مؤكدا أن موقف دولة قطر ينطلق من دعم المفاوضات والحلول الدبلوماسية، وليس الانحياز إلى أي طرف على حساب آخر، كما شدد على أهمية انخراط جميع الأطراف في الحوار لإنهاء الأزمة.
وردًا على تصريحات لبعض المسؤولين الإيرانيين بشأن استهداف دول المنطقة، أكد الأنصاري رفض دولة قطر القاطع لمثل هذه التصريحات، معتبرا أن محاولة الزج بدول المنطقة في الصراعات القائمة لا تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، مبرزًا أن دولة قطر، بمؤسساتها كافة وبقواتها المسلحة، على أهبة الاستعداد للدفاع عن أمنها وسيادتها في مواجهة أي اعتداء أيا كان مصدره أو مبرراته.
وبين د. الأنصاري أن التنسيق بين الدول الخليجية متواصل للتعامل مع أي تهديدات محتملة ومتابعة تطورات التصعيد، مشيرا إلى أن جميع دول المجلس تدعم التوصل إلى حل سلمي للأزمة. وأوضح أن التواصل القطري المباشر مع إيران يندرج في إطار جهود الوساطة والدفع نحو استئناف المفاوضات.
من جهة أخرى، أبرز المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر دعت مرارا إلى ضرورة ممارسة ضغوط على إسرائيل للقبول بالخطة المطروحة والمضي في تنفيذها، مشيرا إلى أن التطورات الميدانية في غزة والضفة الغربية لا تعكس تعاونا إيجابيا مع الجهود القائمة. وأضاف أن الوسطاء، وفي مقدمتهم دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، يواصلون العمل لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها على الأرض، والدفع نحو استكمال مراحل الخطة وتحقيق تقدم في مسار التهدئة.
وفيما يتعلق بعملية السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، رحب الأنصاري بالتقدم الذي أحرزته الأطراف المنخرطة في جهود الوساطة، مجددًا التزام قطر بمواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل ومستدام في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأعلن الأنصاري أن سعادة الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية سيزور اليوم الأربعاء دولة ليبيا الشقيقة، حيث تركز الزيارة على تنمية العلاقات بين البلدين واستمرار الجهود القطرية في دعم الأشقاء في ليبيا.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية

















0 تعليق