مواطنون لـ "الشرق": مطالبات بالرقابة على جهات تتلاعب ببطاقات الخصم

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

0

ذوو الإعاقة أول المتضررين من غياب الإفصاح عن الخصومات..
21 أبريل 2026 , 07:00ص
alsharq

❖ هديل صابر

- جهات لا تقبل البطاقات.. ودعوات لتدخل وزارة التجارة والصناعة رقابيا

- بعض الموظفين يجهل آليات تعامل جهاتهم مع بطاقات الخصم

انتقد مواطنون عدداً من الجهات التي تتعمد إخفاء قبول بطاقات الخصم التي تمنحها الوزارات وعدد من الجهات في الدولة لموظفيها وعائلاتهم، مثل «تستاهل»، «مزايا» و«الصفوة»، مؤكدين أن هذا السلوك يندرج تحت مسمى التلاعب، متسائلين عن الأسباب التي تقف وراء عدم إعلان بعض الجهات قبولها لبطاقات الخصم، أو امتناع موظفي الاستقبال والنُدُل عن طرح السؤال على المستفيدين قبل دفع الفاتورة.

وطالب عدد من المواطنين، عبر «الشرق»، بتدخل وزارة التجارة والصناعة بصفتها الجهة الرقابية المختصة لضبط هذه الممارسات، وفرض عقوبات رادعة على الجهات المتلاعبة، تبدأ بالإنذار وقد تصل إلى الطرد من شبكة الخصومات في حال تكرار المخالفة.. كما شددوا على ضرورة مراعاة شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما المكفوفين.

   - ضرورة مراعاة المكفوفين

 قال صالح الكواري، وهو مستفيد من بطاقة الخصم «الصفوة»، إن من المفترض على الموظفين توضيح الجهات والخصومات المتاحة للمستفيدين بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن بعض الجهات لا تُبادر بالإفصاح عن قبول بطاقات الخصم، وهو ما يشكّل إشكالية حقيقية تحرم المستهلك من حقه.

وأكد الكواري أهمية وجود لوحات إرشادية واضحة داخل المحال تُبيّن قبول بطاقات الخصم ونوعية الخصومات المتاحة، لافتًا إلى ضرورة مراعاة فئات خاصة، مثل المكفوفين وأصحاب الإعاقات البصرية، من خلال ابتكار وسائل مناسبة تُمكّنهم من معرفة حقوقهم، سواء عبر موظفي الخدمة أو وسائل توعوية بديلة.

وشدد على أن للموظف دورا محوريا في هذا الجانب، باعتباره حلقة الوصل بين الجهة والمستفيد، مطالبا في الوقت ذاته باضطلاع الجهات المختصة بدور رقابي وتتبّعي أكثر فاعلية لضمان الالتزام بتطبيق الخصومات المعلنة.

  - فرض عقوبات على المتلاعبين 

وأوضح محمد السقطري «إن الجهات التي تقبل بطاقة الخصم «تستاهل» تتنوع بين مستشفيات ومراكز صحية خاصة، إلى جانب عدد من الفنادق والمطاعم، إلا أن كثيراً منها يتعمد إخفاء قبول بطاقات الخصم، دون مبرر!»

وتابع قائلا « إنَّ الموظف غالباً لا يطرح السؤال الروتيني على المستفيدين عمّا إذا كانوا يملكون أي بطاقة خصم، والسؤال هنا: لماذا لا يسأل؟ ولماذا لا يكون ذلك إجراءً روتينياً ؟!، فهذا التلاعب يحرم المستهلك من حقه، ويحوّل بطاقة الخصم إلى مجرد مادة دعائية بلا قيمة فعلية، كما أنَّ غياب اللوحات التعريفية ونِسَب الخصم الواضحة، وعدم التزام الموظفين بالإفصاح، يعكس خللاً تنظيمياً واضحا.»

وشدد السقطري على ضرورة تدخل وزارة التجارة والصناعة بدور رقابي وإشرافي مباشر، معتبرا أن منح الترخيص للجهات المشاركة في شبكات بطاقات الخصم يجب أن يكون مشروطا بضوابط دقيقة وواضحة، يعرف المستهلك من خلالها أنَّ هذه المنشأة الصحية أو هذا المتجر أو ذاك يقبل ببطاقات الخصومات التي تصدرها عدد من وزارات الدولة أو عدد من الجهات، داعيا لفرض عقوبات رادعة على الجهات المتلاعبة، تبدأ بالإنذار، مرورا بالغرامات، وصولًا إلى إيقافها أو طردها نهائيا من شبكة بطاقة الخصم.

  - يجب أن يكون لـ «التجارة» دور رقابي 

وقال جبر البوعينين - مستفيد من بطاقة الخصم «مزايا»- إنه من المفترض أن تلتزم الجهات المشمولة ببطاقات الخصم بإبراز هذه البطاقات بشكل واضح، سواء عند الاستقبال أو في أماكن الدفع، حتى يكون المستفيد على دراية بحقه دون الحاجة إلى السؤال أو التدقيق بنفسه، معتقداً أنَّ مسؤولية الإفصاح لا تقع على المستهلك، بل على الجهة المقدِّمة للخدمة وموظفيها.

وأكد البوعينين أن دور وزارة التجارة والصناعة يجب أن يكون حاضرا في الرقابة والردع، من خلال متابعة الجهات المتلاعبة وضمان التزامها بالضوابط المعتمدة، معتبراً أن بطاقات الخصم ليست خدمة تفضّلية تخضع للمزاج، بل التزام تعاقدي يستوجب الاحترام والتطبيق.

وشدد البوعينين على أن تجاهل إبراز بطاقات الخصم أو عدم الالتزام بتفعيلها يؤكد الحاجة إلى تدخل تنظيمي أكثر صرامة،.

  - بعض الموظفين لا يمتلكون المعلومة 

ورأى أحمد الحوسني، وهو مستفيد من بطاقة الخصم «مزايا»، أن الخلل في تطبيق بطاقات الخصم تتحمّله عدة أطراف، موضحًا أن بعض الجهات تُبادر بالإعلان عن قبولها لبطاقات الخصم وتسأل المستفيدين عمّا إذا كانوا يحملونها، في حين تُهمل جهات أخرى هذا الجانب.

وأضاف أن على المستفيد بدوره أن يسأل الموظف عن توفر الخصومات، إلا أن المشكلة تكمن أحيانًا في أن الموظف نفسه لا يمتلك المعلومة الكافية حول البطاقات المقبولة داخل المتجر أو المنشأة الصحية، مشيرا إلى أن بعض الجهات تُدرج نفسها ضمن شبكات الخصم، لكن التطبيق على أرض الواقع لا يكون واضحا لدى العاملين.

وأكد الحوسني أن هناك قصوراً أيضاً في معرفة المستفيدين بالعروض التي توفرها بطاقات الخصم، مثل «مزايا»، مشدداً على أن المسؤولية مشتركة بين الجهة المانحة، والموظفين، والمستفيدين أنفسهم.

  - عدم الإفصاح من أشكال التلاعب

بدورها أكدت نورة النعيمي- وهي تحمل عددا من بطاقات الخصم-، أنَّ غالبية الجهات لا تُبادر بإبلاغ العملاء بقبول بطاقات الخصم، ما يؤدي إلى فوات فرصة الاستفادة منها، موضحة أن في كثير من الأحيان عندما تقوم بدفع الفاتورة، تكتشف صدفة أن الجهة تقبل بطاقات الخصم، دون أن يُذكر ذلك مسبقاً أو يُنبَّه إليه العميل من قبل الموظف!. وأضافت النعيمي « إنَّ هذا السلوك يضع المستفيد في موقف غير مريح، خاصة في الحالات التي يكون فيها الدفع قد تم ما يجعل السؤال عن الخصم في تلك اللحظة أمرا محرجاً، وأعتقد أنَّ أصل المشكلة يكمن في غياب الإجراء الواضح، سواء عبر سؤال روتيني من الموظف، أو من خلال إبراز قبول بطاقة الخصم بشكل معلن.» وطالبت النعيمي بتدخل وزارة التجارة والصناعة لإلزام الجهات الداخلة ضمن شبكات الخصم بإبلاغ المستفيدين بوضوح.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق