أخبار دوليّة

الرئيس الصيني يؤكد حدوث تحولات جذرية في مشهد الطاقة العالمي

أفادت وسائل الإعلام الصينية بأن الرئيس شي جين بينج دعا إلى تعزيز التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة، مواكبًا للتغيرات الجوهرية على الساحة الدولية. وقد أشار شي إلى أن سوق الطاقة العالمي يشهد تحولات عميقة نتيجة الاضطرابات في سلاسل الإمداد وزيادة أهمية أمن الطاقة بالنسبة للدول الكبرى.

استراتيجية الصين لتجاوز الأزمات

في إطار متصل، صرح مسؤول روسي بأن الصين نجحت في التعامل مع تداعيات أزمة مضيق هرمز بفضل احتياطياتها الاستراتيجية وتعزيز تعاونها مع روسيا في قطاع الطاقة. وفقًا له، اعتمدت بكين على بناء مخزونات احتياطية وتنسيق الجهود مع موسكو لضمان إمداداتها النفطية والغازية، مما حماها من آثار التوترات في الممر المائي الحيوي.

تأتي تصريحات المسؤول الروسي في وقت تزداد فيه التوترات في مضيق هرمز، مما أثر على حركة نقل النفط، ودفعت دولًا كبرى مثل الصين إلى البحث عن بدائل لتأمين احتياجاتها عبر توقيع اتفاقيات طويلة الأمد مع منتجين رئيسيين، أبرزهم روسيا.

رد الصين على واشنطن في قمة العشرين

خلال قمة مجموعة العشرين الأسبوع الماضي، أشار الرئيس الصيني إلى أن العالم يشهد تغييرات عميقة لم تشهدها البشرية منذ قرن، مؤكدًا أن الاتجاه نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب هو مسار لا رجعة فيه. بالإضافة إلى ذلك، وجهت الصين تحذيراً قوياً للولايات المتحدة بسبب محاولتها افشال البيان الختامي، مما قد يعيق أجواء التعاون في وقت حاسم يسبق مجموعة من القمم بين شي ترامب.

جدل حول البيان الختامي

ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية أن تصريح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حول رفض بكين التوقيع على البيان بسبب الدعوة لإلغاء “السياسات غير السوقية”، قد أثر سلباً على “الأجندة متعددة الأطراف الأوسع” للمجموعة هذا العام. وأشار حساب “يويوان تانتيان” التابع للتلفزيون الصيني إلى أن العلاقات الصينية-الأمريكية تمر بمرحلة حساسة.

وفقًا لمسؤولين من الولايات المتحدة وأوروبا، اتفق مجموعة من الدول الأعضاء، مثل اليابان وفرنسا وبريطانيا، على ضرورة اتخاذ خطوات للقضاء على السياسات غير السوقية. إلا أن الصين اعترضت على استخدام هذا المصطلح ورفضت الدعوات لتحسين البيانات الخاصة به.

أضاف حساب “يويوان تانتيان” أن الصين تعتبر أن العبارة غير معرفة بالإجماع، وتشبه لغة التحقيق التجاري الأمريكي التي أدت إلى فرض رسوم جمركية عليها. ووجهت الصين انتقادات حادة للولايات المتحدة مرجعة مشاكل الاقتصاد العالمي إلى الرسوم الجمركية.

التوترات التجارية والقمم المقبلة

يأتي التصعيد قبل زيارة متوقعة بين ترامب وشي في واشنطن نهاية سبتمبر، بعد زيارة أمريكية لبكين في مايو. بينما ستستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين في ديسمبر، تستضيف الصين قمة منتدى “آبيك” في نوفمبر.

تشير الأوضاع الراهنة إلى اتهامات من دول متقدمة للصين بزيادة فائض الطاقة الإنتاجية، حيث ارتفع الفائض التجاري الصيني مع الاتحاد الأوروبي بمجمله إلى 360 مليار يورو بحلول عام 2025، وذلك وفقًا لبيانات الاتحاد.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق