الدوحة - أشرف مصطفى وهيثم الأشقر:
تحتَفِلُ المؤسسةُ القطريةُ للإعلام بالذكرى العشرين لانطلاق قنوات الكاس الرياضيّة، التي بدأت مسيرتها الإعلاميّة في السادس من يونيو عام 2006، لتصبح خلال عَقدين من الزمن واحدة من أبرز المِنصات الرياضية في المنطقة، بفضل تغطياتها المتميزة للأحداث الرياضية المحلية والخارجية، ومواكبتها المُستمرة للتطورات الإعلامية والتقنية.
وبهذه المناسبة، أشادَ سعادة الشيخ خالد بن عبدالعزيز آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام، بالدور الذي قامت به قنوات الكاس طَوال مسيرتها، مؤكدًا أنها أصبحت من أبرز المشاريع الإعلاميّة الرياضيّة الناجحة في المنطقة.
وقالَ في منشورٍ عبر حسابه الرسمي على مِنصة «X»: عشرون عامًا من العطاء المستمر والتميز الإعلامي تكلل مسيرة قنوات الكاس الرياضية، التابعة للمؤسسة القطرية للإعلام، نشيد بها وبجهود كافة الطواقم الإدارية والفنية التي صنعت على مدار عَقدين تجرِبة إعلامية رياضية رائدة وأسهمت بكفاءة عالية في توثيق أبرز المحطات الرياضيّة في قطر والمنطقة.
وعلى مدار عشرين عامًا، نجحت قنوات الكاس، التابعة للمؤسسة القطرية للإعلام، في ترسيخ مكانتها كمِنْبَر رياضي احترافي يجمع بين المصداقية والسرعة والابتكار، وأسهمت في نقل الصورة الرياضية القطرية إلى المشاهد العربي من خلال تغطية البطولات والمسابقات المحلية والقارية والدوليّة، فضلًا عن إنتاج برامج رياضية متنوّعة حظيت بمتابعة واسعة داخل قطر وخارجها.
مسيـــرة الـــريـادة فـي سطور
انطلَقَت قنوات الكاس الرياضية في السادس من يونيو عام 2006 تحت اسم «الدوري والكاس»، لتبدأ مسيرتها كمنصة إعلامية متخصصة في نقل وتغطية الرياضة القطرية، واضعة في مقدمة أولوياتها متابعة البطولات المحلية وإبراز النجوم والمواهب الرياضية. وخلال سنوات قليلة، نجحت القناة في توسيع نطاق عملها وحضورها الجماهيري لتتحول من قناة متخصصة بالشأن الرياضي المحلي إلى واحدة من أبرز الشبكات الرياضية في المنطقة العربية. وواكبت الكاس منذ انطلاقتها العديد من الأحداث الرياضية الكبرى، بدءًا من دورة الألعاب الآسيوية «الدوحة 2006»، مرورًا ببطولات كأس الخليج وكأس آسيا، إلى جانب تغطياتها المستمرة للدوري القطري وكأس الأمير وكافة المسابقات المحلية التي أصبحت جزءًا من هويتها الإعلامية. كما لعبت دورًا مهمًا في نقل الإنجازات الرياضية القطرية إلى الجمهور العربي، وساهمت في توثيق العديد من المحطات التاريخية التي شهدتها الرياضة القطرية خلال العقدين الماضيين. وتضم الشبكة اليوم 11 قناة رياضية، تشمل قنوات مفتوحة وأخرى مشفرة، وتقدم تغطيات مباشرة وأستوديوهات تحليلية وبرامج متخصصة تخاطب شرائح مختلفة من الجمهور الرياضي. كما تمتلك حقوق نقل عدد من البطولات والمسابقات المحلية والقارية، ما عزز حضورها على الساحة الرياضية الإقليمية.
نجـوم الريـاضـة والإعـلام يهنئون «الكاس»
حَظيَت الذكرى العشرون لانطلاق قنوات الكاس الرياضية بتفاعل لافت على منصات التواصل الاجتماعي، حيث حرص عدد من الإعلاميين والرياضيين والشخصيات المرتبطة بالمشهد الرياضي العربي على توجيه رسائل تهنئة بهذه المناسبة، مستذكرين مسيرة القناة ودورها في مواكبة الأحداث الرياضية على مدار عقدين.
وكان من أبرز المهنئين أسطورة حراسة المرمى المصرية عصام الحضري، الذي وجه رسالة تهنئة إلى أسرة الكاس بمناسبة مرور 20 عامًا على تأسيسها، مشيدًا بما حققته من حضور وتأثير في الإعلام الرياضي العربي. كما نشر المعلق الرياضي محمد السعدي رسالة احتفاء بالذكرى العشرين، أكد فيها المكانة التي وصلت إليها القناة وما تمثله من تجربة إعلامية رائدة في المنطقة. ومن جانبه، هنأ الإعلامي والرياضي الكويتي خالد الفضلي قنوات الكاس، واصفًا إياها بالشريك الرئيسي في رحلة الإنجازات الرياضية، ومشيرًا إلى دورها في نقل الأحداث وصناعة المحتوى الرياضي المتخصص على مدار السنوات الماضية.
وشهدت المناسبة كذلك تفاعل عدد من الإعلاميين والعاملين الحاليين والسابقين في القناة، الذين استعادوا عبر حساباتهم الشخصية ذكرياتهم المهنية ومحطاتهم مع الكاس، مستذكرين أبرز التغطيات والبطولات التي واكبوها من خلالها، ومؤكدين أن القناة كانت محطة مهمة في مسيرتهم الإعلامية.
ولم يقتصر الاحتفاء على الشخصيات الرياضية والإعلامية، بل امتد إلى المؤسسات والهيئات الرياضية، حيث نشرت رابطة دوري نجوم قطر وعدد من الأندية والجهات الرياضية رسائل تهنئة أشادت فيها بالدور الذي لعبته الكاس في نقل المنافسات المحلية والقارية، وإبراز الإنجازات الرياضية القطرية، والمساهمة في تطوير الإعلام الرياضي المتخصص. كما أكدت هذه الجهات أن الكاس نجحت خلال عشرين عامًا في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الشبكات الرياضية في المنطقة، وأنها أصبحت شريكًا أساسيًا في توثيق الذاكرة الرياضية القطرية ونقلها إلى الجمهور داخل قطر وخارجها.
أحــدث التقنيــات فـي مجــال البث
شَهدَت القناة منذ انطلاقتها تطورًا متسارعًا في بنيتها الفنية والتقنية، حيث واكبت أحدث التقنيات في مجال البث التلفزيوني والإنتاج الرقمي، وأسهمت في تقديم محتوى رياضي متكامل يجمع بين النقل المباشر والتحليل والتغطيات المَيدانية والبرامج الحوارية، الأمر الذي جعلها وجهة أساسية لعشاق الرياضة في المنطقة. ومع دخولها في العقد الثالث، تواصل قنوات الكاس العمل على تطوير أدواتها الإعلامية ومواكبة التحوّلات الرقمية المتسارعة، بما ينسجم مع رؤية المؤسسة القطرية للإعلام في تقديم محتوى احترافي يواكب أفضل الممارسات العالمية ويعزّز من حضور الإعلام الرياضي القطري على المستويين الإقليمي والدولي.
المجلــس وبرامــج صنعت هــويــة الكــــاس
نَجَحت قنوات الكاس الرياضية على مدار عشرين عامًا في بناء هوية إعلامية خاصة من خلال مجموعة من البرامج التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الجمهور الرياضي في قطر والمنطقة. فمنذ انطلاقتها، راهنت القناة على المحتوى التحليلي والحواري إلى جانب النقل المباشر، ما منحها حضورًا يتجاوز حدود التغطية التقليدية للأحداث الرياضية. ويأتي في مقدمة هذه البرامج برنامج «المجلس»، الذي تحول على مر السنين إلى واحد من أبرز المنصات الرياضية الحوارية في الخليج والعالم العربي، حيث جمع تحت مظلته نخبة من الإعلاميين والمحللين والنجوم والمسؤولين الرياضيين لمناقشة مختلف القضايا والملفات الرياضية. وقد أسهم البرنامج في ترسيخ ثقافة الحوار والتحليل، وأصبح وجهة رئيسية للجمهور الراغب في متابعة ما وراء نتائج المباريات والأحداث الرياضية.
كما قدمت الكاس على امتداد مسيرتها باقة واسعة من البرامج الإخبارية والتحليلية والميدانية التي واكبت البطولات المحلية والقارية والدولية، وسلطت الضوء على مختلف الألعاب والأنشطة الرياضية، إلى جانب البرامج التي اهتمت برصد كواليس المنافسات واستضافة الشخصيات الرياضية البارزة. وأسهم هذا التنوع في توسيع قاعدة المشاهدين وتعزيز ارتباط الجمهور بالقناة. ولعبت هذه البرامج دورًا مهمًا في اكتشاف وصقل العديد من الكوادر الإعلامية الرياضية، سواء من المذيعين أو المراسلين أو المحللين، الذين أصبح عدد منهم من الأسماء المعروفة في المشهد الإعلامي الرياضي. كما شكلت منصة لإبراز المواهب الرياضية ومناقشة القضايا التي تهم الشارع الرياضي في قطر والمنطقة. ومن خلال هذا الحضور البرامجي المتنوع، لم تكتفِ الكاس بنقل الحدث الرياضي، بل شاركت في صناعة النقاش الرياضي وتوثيق أبرز محطاته وتحولاته، لتبقى على مدار عقدين من الزمن شاشة ارتبطت لدى أجيال من المتابعين بأهم اللحظات والإنجازات والذكريات الرياضية التي شهدتها قطر والمنطقة العربية.












0 تعليق