أخبار مصر

وزارة الري تعلن عن خطة لمعالجة وإعادة استخدام 4.8 مليار متر مكعب من المياه سنوياً

تُعنى وزارة الموارد المائية والري بتنفيذ مجموعة من المشروعات الهادفة إلى تحسين المنظومة المائية، للتصدي للتحديات المتعلقة بالزيادة السكانية والتغيرات المناخية، مما يسهم في تحقيق أقصى استفادة من كل قطرة ماء لدعم التنمية المستدامة، وتستند هذه المبادرات إلى سياسة مائية مبنية على أسس علمية تتضمن حزمة مشروعات تحت شعار “الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0”.

«سويلم»: تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بأحدث التقنيات.. وتأهيل ورفع كفاءة القناطر

أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، عن نجاح الوزارة في تنفيذ 2353 مشروعاً باستثمارات تصل إلى 261 مليار جنيه، لتطوير شبكة الري والصرف وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المائية، وأكد أن التوسع في معالجة وإعادة استخدام المياه يُمثل العمود الفقري للجيل الثاني لمنظومة الري.

وأشار وزير الموارد المائية إلى تنفيذ مشروعات كبرى لمعالجة المياه بطاقة إجمالية تبلغ 4.8 مليار متر مكعب سنوياً، تشمل محطة “بحر البقر” و”الدلتا الجديدة” و”المحسمة”، بالإضافة إلى إعادة استخدام 23.2 مليار متر مكعب سنوياً، ودعا أيضاً إلى اعتماد التحلية كحل مستقبلي لمواجهة التحديات الغذائية.

في إطار محور “الإدارة الذكية للمياه”، أكد “سويلم” أن الوزارة تسعى لإدماج أحدث التكنولوجيات، وذلك لمواجهة نقص المهندسين والفنيين، كما بدأت الوزارة في تحسين توزيع المياه عبر اعتماد نظام التصرفات بدلاً من المناسيب، لضمان تلبية احتياجات المنتفعين الفعليين.

كما أوضح الوزير أن برنامج “محاكاة السلوك المائي – RIBASIM” يُستخدم لتقييم الوضع الحالي للموارد المائية، مع الاستفادة من المنصات الرقمية مثل “ديجيتال إيرث أفريقيا” لمتابعة المؤشرات البيئية بجودة المياه والتغيرات العمرانية، ويجري أيضاً تجربة تقنية “التوأم الرقمي” لتحسين إدارة المياه.

وفي إطار “التحول الرقمي”، تم الانتهاء من إعداد منظومة التراخيص الالكترونية لحفر آبار المياه الجوفية بالإضافة إلى رقمنة العديد من الملفات، وبدأت الوزارة أيضاً في جمع قواعد بيانات للترع والمصارف والمنشآت المائية لدعم الفعالية في المشروعات.

أما في محور “تأهيل المنشآت المائية والترع”، فقد تم تطوير نظام المراقبة والتشغيل بالسد العالي بأحدث التقنيات، كما أُجريت مشروعات لتعزيز مرونة المنظومة، بما في ذلك قناطر أسيوط الجديدة وقناطر ديروط، إلى جانب تأهيل العديد من القناطر الأخرى.

وأشار الوزير إلى تطهير 33 ألف كيلومتر من الترع سنوياً وتأهيل 8000 كيلومتر منها، وتعزيز التحول إلى الري الحديث، وتم الانتهاء من تطوير مساقي باستخدام الطاقة الشمسية لرفع المياه وتطهير 22 ألف كيلومتر من المصارف سنوياً.

في محور “الحوكمة”، تعمل الوزارة على تطوير نظام شفاف لحوكمة القطاعات المختلفة لتفعيل اللوائح وتعزيز الاستفادة لجميع المستفيدين، بما في ذلك المزارعين، ويتم تحديث استراتيجية الموارد المائية لعام 2050 لتأكيد دور كل جهة في إدارة المياه.

ضمن المحور القومي لضبط نهر النيل، تم الإبلاغ عن إنتاج خرائط رقمية لنهر النيل وإزالة 835 حالة بناء مخالف، مما يعكس الجهود المبذولة لاستعادة القدرة الاستيعابية للنهر، كما يجري حصر ورفع الأملاك العامة للحفاظ على تدفق المياه.

في محور “تطوير الموارد البشرية والتدريب”، تم تنفيذ 303 دورات تدريبية شملت 2412 مهندساً، بجانب إطلاق تطبيق رقمي لتيسير متابعة البرامج التدريبية، وتستمر الوزارة في حملات التوعية لترشيد المياه من خلال الإعلام ورفع الوعي لدى المواطنين.

وأخيراً، أكد الوزير أن مصر حققت إنجازات دولية كبيرة في مجال المياه، بما في ذلك “أسبوع القاهرة للمياه” ومؤتمرات المناخ، مع التأكيد على استراتيجية 2050 التي تهدف إلى تحقيق الأمن المائي والغذائي وتعزيز الاستدامة عبر التكنولوجيا الحديثة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق