أخبار دوليّة

تقارير دولية توضح أسباب اهتمام بكين الكبير بالشراكة مع مصر

ركز تقرير من وكالة رويترز على أسباب اهتمام الصين المتزايد بتعزيز تعاونها مع مصر، إثر زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج، والتي اختتمت أمس في ظل انتباه دولي واسع.

أهمية اقتصادية وموقع استراتيجي

ذكرت رويترز أن مصر، باعتبارها الدولة العربية الأكثر كثافة سكانية، تتحكم في قناة السويس، وهي من أهم الممرات التجارية العالمية.

وأكد إريك أولاندر، المؤسس المشارك لمشروع الصين والجنوب العالمي، أن مصر كانت خيارًا بارزًا لشي جين بينج نظرًا لتأثيرها على إسرائيل، القضية الفلسطينية، وأفريقيا والخليج.

وأشار الصحفي نادر رونج إلى أن الشراكة يمكن أن تتوسع لتشمل استثمارات صينية أكبر ونقل التكنولوجيا، بالإضافة إلى التصنيع المحلي.

تحويل مركز التصنيع لمصر

أوضح أن التعاون القوي سيساهم في تحويل مصر إلى قاعدة إنتاج وتصدير للسلع الصينية الموجهة للأسواق الأفريقية، بفضل استثمار الخبرات الصينية والموقع الاستراتيجي لمصر.

بدأ البعد التكنولوجي في جذب الانتباه، حيث أُفيد بأن شركة هواوي قدمت عرضًا لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، مما يعكس الاتجاه نحو تعزيز القدرات الحاسوبية في مصر.

إذا تم تنفيذ هذا المشروع، فسيعزز القدرة الحاسوبية المحلية ويدعم مجالات متعددة مثل الرعاية الصحية والزراعة، مع تنبيه إلى قضايا الأمن السيبراني.

تظلل زيارة شي على كونها أكثر من مجرد احتفال بسبعة عقود من العلاقات الدبلوماسية، بل هي تأكيد على أهمية مصر في الانخراط الصيني في أفريقيا والشرق الأوسط.

أهمية التعاون الاقتصادي المتزايد

وفي السياق نفسه، أشار موقع “ريال كلير وورلد” إلى الأهمية المتزايدة للعلاقات الاقتصادية بين الصين ومصر.

يعبّر تزايد الاستثمارات الصينية في أفريقيا، في مقدمتها مصر كمركز استراتيجي، عن سعي بكين لتعزيز هيمنتها الاقتصادية العالمية وتوسيع نفوذها.

انضمت مصر إلى منظمة “بريكس+” في عام 2024، مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية مع بكين ويظهر مكانتها كأحد أهم المراكز التجارية في المجموعة.

تشمل هذه السياسات تحسين العلاقات التجارية وضمان سلاسل التوريد، مما يعزز تأثير الصين في الدول ذات المواقع الحيوية، مثل مصر وقناة السويس.

تُسهّل قناة السويس، والتي تعتبر واحدة من أهم الممرات المائية، حركة حوالي 12% من التجارة العالمية، مما يُكسب مصر قوة تجارية على المستوى الدولي.

تعي الصين جيدًا أهمية دورها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث يمثل استثمارها جزءًا من مبادرة الحزام والطريق لتوسيع نفوذها التجاري.

استثمارات قناة السويس

استقطبت المنطقة الاقتصادية في مصر استثمارات تصل إلى 11.6 مليار دولار بين 2022 و2025، مع مساهمة كبيرة من المستثمرين الصينيين.

شهدت الاستثمارات الصينية في مصر زيادة ملحوظة بنسبة 317% بين عامي 2017 و2022، مما يعكس الثقة في مصر كمركز صناعي ولوجستي.

تقوم شركات صينية مثل مجموعة شينفنج مينج بالاستثمار في مجالات متعددة، مما يعزز مكانة مصر في التجارة الدولية.

تمتلك شركة كوسكو، المملوكة للدولة، حصة كبيرة في محطات حاويات قناة السويس، مما يُعطي الصين نفوذًا في التحركات التجارية بين أوروبا وآسيا.

تسعى بكين كذلك لتوسيع استثماراتها في المشاريع المهمة بمصر، مما يُشير إلى التزام طويل الأمد في تعزيز البنية التحتية.

مخاطر ديون أقل

تُعد الصين أكبر شريك تجاري لمصر بحلول عام 2024، حيث كانت صادراتها إلى مصر تقدر بـ16.9 مليار دولار، في مقابل واردات أقل بكثير.

تبعًا للتقارير، لا تتجاوز ديون مصر للصين 5%، مما يقلل من القلق حول “دبلوماسية فخ الديون”.

لا تحتاج الصين إلى السيطرة الكاملة على قناة السويس بل تواصل دمج استثماراتها وشركاتها في أنظمة التجارة المحيطة به.

تشدد التقارير على ضرورة أن تعيد الولايات المتحدة النظر في استراتيجيتها تجاه مصر، التي تتمتع بموقع استراتيجي عالمي وتواجه تزايدًا في النفوذ الاقتصادي الصيني.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق