وزير الخارجية الإسرائيلي ومايك هاكابي، السفير الأمريكي في إسرائيل، قاما بانتقاد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند بعد تصريحاته التي عبّر فيها عن قلقه من الأوضاع الإنسانية في غزة، وطالب الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة. هذه التصريحات أثارت ردود فعل قوية من الجانبين.
ميليباند وصف الأوضاع في غزة بأنها “مروعة”، مشيرًا إلى شهادات حول عدم وصول الأدوية ووفاة أطفال أثناء انتظارهم العلاج الطبي الحيوي. وأكد على ضرورة تحرك الحكومة البريطانية بشكل أكثر فاعلية مما فعلته حتى الآن.
رد إسرائيل: لا قيود على الأدوية
وزارة الخارجية الإسرائيلية ردت على ميليباند عبر منصة “إكس”، متهمة إياه بالاعتماد على “قصص” بدلاً من الحقائق. وأوضحت أنه لو اعتمد على المعلومات المتاحة لكان علم بعدم وجود قيود على إدخال الأدوية إلى غزة.
وأشارت الوزارة إلى إدخال حوالي 22.5 ألف طن من المعدات الطبية إلى القطاع، مشددة على أن بعض سكان غزة يغادرون لتلقي العلاج، مما يعكس الوضع الإنساني بصورة مختلفة.
انتقدت الوزارة البريطانية، مشيرة إلى عضوية بلاده في مركز الدعم الدولي لغزة، مما يجعلها على دراية بالمعطيات المتعلقة بالمساعدات. واعتبرت أن ميليباند قدم رواية تخدم أغراضًا سياسية تستدعي الانتباه.
هاكابي يدعم إسرائيل
السفير الأمريكي هاكابي شارك أيضًا في الهجوم على الوزير البريطاني، معبرًا عن انتقاده لما وصفه بـ”فقدان صواب البريطانيين”، حيث زعم أن الحكومة البريطانية تعاني من “كراهية اليهود” التي تتجاهل الحقائق.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات لحل الأزمة الإنسانية في غزة، مما يبرز التوتر المستمر بين إسرائيل وبريطانيا، بالإضافة إلى الحاجة إلى اتخاذ خطوات لتعزيز المساعدات للمدنيين.
زيارة هاكابي المثيرة للجدل
تصريحات هاكابي تزامنت مع زيارته لبلدة ترمسعيا الفلسطينية، حيث التقى عائلات ضحايا أمريكيين قُتلوا في هجمات منسوبة للمستوطنين. وأدان هاكابي أعمال العنف من قبل المستوطنين، مطالبًا الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات حاسمة.
تظهر مواقف السفير الأمريكي الأخيرة تناقضًا بين دعمه السابق للاستيطان الإسرائيلي وانتقاده العلني لأعمال العنف، مما يعكس التعقيدات المتزايدة في السياسات الإسرائيلية بالأراضي المحتلة.




