أشارت تقارير روسية إلى احتجاز المؤرخ الإسرائيلي الروسي أرتيوم كيربيتشيونك، الذي يبلغ من العمر 51 عامًا، في مطار بن جوريون للاشتباه في تجسسه لصالح إيران، حيث يُعتقد أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” هو الذي أوقفه.
حسب موقع “ميدوزا” الروسي المعارض، تم اعتقال كيربيتشيونك بعد وصوله إلى إسرائيل، وأفادت صحيفة “إزفيستيا” الروسية أنه قام بزيارات متعددة لإيران، منها واحدة استمرت أسبوعين عام 2018 وثق خلالها رحلته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تقارير تشير إلى أن كيربيتشيونك يحمل الجنسية الإسرائيلية التي حصل عليها بعد انتقاله إلى إسرائيل في أوائل التسعينيات، حيث درس في الجيش الإسرائيلي وحصل على تعليم جامعّي في الجامعة العبرية، قبل أن يعود إلى روسيا في بداية الألفية.
منذ عودته إلى روسيا، أصبح كيربيتشيونك واحدًا من أبرز نقاد إسرائيل والصهيونية، حيث نشر العديد من الكتب والدراسات المهاجمة للسياسات الإسرائيلية، كما يدير حاليًا مركزًا بحثيًا يهتم بقضايا العالم العربي وآسيا الوسطى.
أثارت مواقف المؤرخ حول الحرب في غزة وهجوم 7 أكتوبر جدلاً كبيرًا، حيث أظهر تأييده للفلسطينيين وبرر في كتاباته أفعال حركة حماس، وهو ما أثار الجدل بين أوساط مختلفة.
في كتابه “التاريخ الشعبي لإسرائيل” المنشور عام 2019، اتهم كيربيتشيونك إسرائيل بممارسة الفصل العنصري في الضفة الغربية، كما تساءل عن الرواية الإسرائيلية المتعلقة بحق الدولة في الوجود.
بعد الهجوم في 7 أكتوبر، أصدر كتابًا بعنوان “إسرائيل – الطريق إلى الكارثة”، وصف فيه مناطق غلاف غزة بأنها “مستوطنات” وادعى أن الفلسطينيين الذين عملوا فيها عاشوا في ظروف مشابهة للعبودية.
كذلك، كرر مزاعم حول مقتل إسرائيليين خلال هجوم 7 أكتوبر بنيران إسرائيلية، منتقدًا ما وصفه بـ”فشل دعائي” إسرائيلي وجادل بوجود روايات و”أخبار زائفة” حول أحداث الهجوم.
نشاط كيربيتشيونك لا يقتصر على المجال الأكاديمي، بل كتب مقالات في وسائل إعلام روسية، بالإضافة إلى ظهوره في فيلم وثائقي يتناول قصته وخيبته بعد الهجرة، مستعرضًا لقطات من فترة خدمته في الجيش الإسرائيلي.
وفقًا للتقارير الروسية، تشكلت مجموعة من النشطاء للمطالبة بإطلاق سراحه، مشيرين إلى أنه تم استدراجه تحت غطاء دعوة لإلقاء محاضرة في مؤتمر، مما يثير تساؤلات حول أسباب اعتقاله.
حتى الآن، لم تتضح تفاصيل الاتهامات الرسمية الموجهة إليه أو الأدلة التي تقوم عليها السلطات الإسرائيلية في قضية الاشتباه بالتجسس لصالح إيران، بحسب المعلومات المتاحة في التقرير.




