شدد السفير نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على أهمية العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المتزايدة بالمنطقة، مؤكداً الحاجة لتطوير آليات التعاون لتعزيز قدرة الدول العربية على حماية مصالحها في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال كلمته في الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي عُقد بمقر الأمانة العامة في القاهرة برئاسة تونس.
أشار الأمين العام إلى تسارع إعادة تشكيل العالم في خضم الأزمات والصراعات، مما يستدعي من الدول العربية تعزيز التضامن والتنسيق، وصياغة رؤية عربية أكثر فعالية تجاه التطورات الدولية.
أكد فهمي أن التعاون العربي لا يعني تجاوز الخلافات، بل يتطلب إدارة هذه الخلافات للوصول إلى حلول مشتركة، مع أهمية بناء جسور التعاون حول القضايا الأولوية.
تطوير أدوات الجامعة العربية
أوضح أن جامعة الدول العربية بحاجة لتطوير أدواتها لدعم الدول الأعضاء في مواجهة الأزمات، وتعزيز دورها كإطار جامع لحماية المصالح العربية وضمان الاستقرار.
تناول الأمين العام التحديات التي تواجه المنطقة، خاصة الحرب الإسرائيلية في غزة، وما تركته من تداعيات كارثية، محذراً من أن استمرار الصراع يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الخطورة.
تحدث عن الأوضاع المتأزمة في لبنان وسوريا والبحر الأحمر، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود العربية للتعامل معها ضمن رؤية شاملة للأمن القومي.
أكد فهمي أن المرحلة الراهنة تتطلب أجندة عربية تكاملية تعزز التنسيق السياسي والدبلوماسي وتستفيد من الخبرات العربية لمواجهة التحديات.
سلط الضوء على أهمية تعزيز قدرات مؤسسات جامعة الدول العربية في مجال الرصد وتحليل التهديدات، مما يساعد على التعامل مع الأزمات قبل تفاقمها ودعم جهود التسوية.
تأتي هذه الكلمة كأول مشاركة له في اجتماع دوري لمجلس الجامعة منذ توليه المنصب في يوليو الماضي، وتترأس تونس الدورة الحالية برئاسة وزير الخارجية محمد علي النفطي.




