قامت الولايات المتحدة على مدى عقود بتأسيس شبكة من القواعد الجوية ومحطات التزود بالوقود واتفاقيات الطيران في أوروبا.
خلال 48 ساعة، تمكن اثنان من أبرز حلفائها في حلف الناتو من تعطيل هذه الجهود.
كانت إسبانيا أول من أقدم على هذه الخطوة، حيث أعلنت في 30 مارس إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الأمريكية المعنية بالنزاع مع إيران.
وتمثل قاعدتا روتا ومورون، اللتان تستضيفان الطائرات العسكرية الأمريكية، مناطق محظورة لأي عمليات حرب.
وزيرة الدفاع الإسبانية، مارجريتا روبلز، أوضحت أنه لن يُسمح باستخدام القواعد العسكرية أو المجال الجوي لأي عمليات تتعلق بإيران.
بعد يوم واحد، منعت إيطاليا عدة قاذفات أمريكية من الهبوط في قاعدة سيجونيلا البحرية بسقطية، التي كانت مركزًا رئيسيًا للعمليات الأمريكية لعقود.
بموجب القانون الإيطالي، تحتاج العمليات العسكرية الهجومية إلى موافقة البرلمان، وقد صُنفت عملية “إبيك فيوري” ضمن هذه الفئة.
تأتي هذه القرارات في وقت يكون فيه الموقع الجغرافي مهمًا في الحرب الجوية، حيث تمر الطائرات الأمريكية إلى الشرق الأوسط عبر أجواء ضيقة.
إسبانيا تسيطر على مدخل غرب البحر الأبيض المتوسط، فيما تسيطر إيطاليا على الشرق، مما يعقد خطط التحليق الأمريكية.
فرنسا أيضًا ردت، إذ منعت الطائرات التي تنقل إمدادات العسكرية إلى إسرائيل من عبور مجالها الجوي، وهي خطوة تعد الأولى منذ بدء النزاع في فبراير.
من الواضح أن العواصم الأوروبية تفصل بين الدفاع الجماعي لحلف الناتو وما يعتبرونه حربًا أمريكية اختيارية.
بدوره، انتقد ترامب الدول الثلاث لعدم دعمها للعملية، مشيرًا إلى أن هذه القيود قد تؤثر على التحالف.




