فاز العالم المصري الدكتور أحمد الجندي بجائزة “مارى كورى” لعام 2026 عن أبحاثه الرائدة في استخدام تكنولوجيا النانو لعلاج السرطان، في خبر يجعله يعتز بمكانته على الساحة العلمية العالمية.
الدكتور الجندي، أستاذ مشارك في قسم الفيزياء بجامعة تكساس في إل باسو، واجه منافسة شديدة من حوالي 900 عالم عالمي قبل أن يُمنح هذه الجائزة المرموقة.
خلال حواره مع “الوطن”، كشف الجندي عن تطويره لتقنية طبية مبتكرة تستهدف الأورام السرطانية بدقة متناهية، مما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج أكثر فعالية.
هذا الابتكار يعد نقطة تحول حقيقية في مواجهة مرض السرطان، مما يبعث الأمل في نفوس المرضى حول العالم ويعزز من مكانة مصر في مجال الأبحاث العلمية المتطورة.
عبر الدكتور الجندي عن شعوره بالفخر عند تلقيه خبر فوز الجائزة، حيث لم يكن يعلم من رشحه، مما زاد من اعتزازه بالإنجاز.
تعاملت لجنة التحكيم مع حوالي 900 مرشح عالمي، مما جعل فوز الجندي تجربة تلامس مشاعره الفخر والدهشة بمجرد وصوله إلى السويد ومشاهدة المبنى الشهير المرتبط بجائزة نوبل.
تحدث الجندي عن استخدامه للمواد في العلاج الحرارى، حيث يتم إدخال مواد معينة إلى الأورام ثم الاهتزاز لتعزيز فعالية القضاء على الخلايا السرطانية.
بدأ الجندي العمل على هذه الفكرة منذ عام 2002، ليصبح من الرواد في هذا المجال الذي يساهم فيه علماء آخرون منذ عقود.
استغرق الوصول إلى النتائج المبشرة وقتًا طويلاً، حيث ثبتت التجارب على الحيوانات نجاح هذه المواد في تقليص الأورام.
في عام 2024، غيّر الجندي توجهاته، مستفسرًا عن إمكانية تأثير العوامل الأخرى بجانب الحرارة في العلاج، مما فتح أمامه أبواب جديدة من البحث.
هذا التوجه الجديد منح الجندي رؤية مختلفة حول العلاج، مما جعله يتسائل إن كان بالإمكان تحقيق النتائج المرجوة بطرق أخرى.
اختيار الجندي لدراسة الفيزياء التطبيقية يعكس تفهمه لعلاقتها العميقة بالمجالات الطبية، حيث تتواجد الفيزياء في العديد من التطبيقات الطبية.
أشار الجندي إلى الصعوبات التي واجهته في إقناع الآخرين بأفكاره الجديدة، حيث إن تحقيق الاقتناع يتطلب وقتًا وتجارب مثبتة.
وعند سؤال الجندي عن نائب “نوبل”، أبدى عدم سعيه له، معترفًا بأن الهدف الحقيقي هو تطوير التقنية لتصل إلى المرحلة السريرية.
يبقى حلم الجندي الرئيسي أن تصبح تقنيته متاحة للمرضى، مؤكدًا على أهمية الوصول لنتائج ملموسة تفيد البشرية في نهاية المطاف.
كخريج من جامعة الإسكندرية، واصل الجندي تعليمه في ألمانيا، حيث تعاون مع أكثر من 50 جامعة، مؤكدًا أن البحث العلمي هو ثمرة تعاون جماعي ونتائج مستمرة.




