أخبار مصر

لجان الإخوان تستغل الأزمات الوهمية لصالح أجندتها عبر ماكينة استثمار الفوضى

ماكينة استثمار الفوضى: كيف تستغل لجان الإخوان الأزمات الوهمية لتحقيق أهدافها؟

لم تعد الأزمات تقتصر على آثارها الفعلية، بل أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة ساحة جديدة لإعادة تضخيمها، مما يؤثر على الرأي العام، من خلال الشائعات والمحتوى المفبرك، تستثمر جماعة الإخوان هذه الأدوات لنشر رواياتها وزرع الشك في المؤسسات.

توظيف التكنولوجيا

أوضح الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد على الأزمات الواقعية والشائعات لتوظيف التكنولوجيا في أغراضها، حيث ينقسم تعاملهم مع الأزمات إلى استخدام أحداث قائمة أو صناعة أزمات وهمية.

وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى أهم الأدوات للانتشار السريع والوصول للشرائح الواسعة من الجمهور، كما أن التطورات التكنولوجية، مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي، مكنت من إنتاج محتوى يبدو واقعيًا رغم كونه مختلقًا.

غياب الضوابط الأخلاقية

أكد أنه في غياب الضوابط الأخلاقية والقانونية، يمكن أن تتحول التكنولوجيا إلى أداة ذات تأثير كبير، لذا، تستفيد الجماعات من هذه الأدوات كمواكبة لعصر التواصل المتسارع الذي يستهوي مختلف الفئات العمرية.

أشار سلامة إلى أهمية إشراك الجمهور في فهم الأوضاع الحقيقية لمواجهة الأزمات، مشددًا على ضرورة تقديم المعلومات بلغة واضحة وسهلة تضمن الوصول إلى الفهم الجماهيري.

كما أوضح أن المؤسسات بحاجة إلى مختصين في الإعلام لإنتاج محتوى بصري جذاب، نظرًا لانشغال الجمهور عن قراءة البيانات المطولة، إن سرعة تداول المعلومات تتطلب تجديد أساليب التواصل مع المواطنين باستمرار.

وشدد على أهمية تعزيز ثقة المواطنين بالمصادر الرسميةلمواجهة الشائعات، فالبعض من القرارات يحتاج إلى شرح وافٍ ليكون فهمه إيجابيًا من قبل الجمهور.

وأكد أن الحل لا يكمن في محاولة السيطرة على مصادر المعلومات، بل يتطلب استراتيجيات واضحة تحدد آليات التواصل والتعامل مع الأزمات بكفاءة.

بخصوص أدوات الإخوان الحديثة، أوضح أن التنوع في المنصات، مثل «إكس» وفيسبوك، ساعدهم، ولكن القدرة على استخدام هذه المنصات للوصول للفئات المستهدفة هي الأهم.

ولفت إلى أهمية الشكل الجذاب للمحتوى المرئي الذي يتفاعل معه الجمهور بشكل أكبر، مشددًا على أن وسائل التواصل الاجتماعي فرضت أساليب جديدة في تقديم المعلومات.

وأشار إلى أن الجماعات تستفيد من التمويل ومن المنصات المدفوعة، مما يمكنها من العمل بفعالية مستمرة، محذرًا من أن منع المحتوى الممنوع قد يزيد من جاذبيته.

كما أكد أن المواجهة تدور ضمن إطار “حرب فكر”، فالجماعات رغم فقدان بعض تأثيرها، تستطيع الاستمرار بفضل أدواتها التي تتيح لها الوصول للجمهور.

ورأى أن الهدف الأخطر في توظيف الأزمات ليس فقط إقناع الرأي العام برواية معينة، بل خلق حالة من عدم الثقة في المؤسسات الرسمية، مما يؤثر سلبًا على علاقة المواطنين بها.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق