في مشهد مثير، غطت أشجار في إقليم السند في باكستان بعد الفيضانات المدمرة عام 2010 بخيوط عنكبوتية كثيفة، حيث تبدلت الأشجار إلى ما يشبه شرانق ضخمة، لجأت أعداد هائلة من العناكب إلى الأغصان هرباً من المياه التي غمرت المناطق الواسعة، مما خلق ظاهرة فريدة.
بدأت القصة مع الأمطار الغزيرة التي أدت إلى فيضانات واسعة في باكستان، حيث استغرقت المياه وقتًا طويلاً للانحسار، ومع ارتفاع منسوب المياه، اتجهت العناكب إلى الأشجار بحثًا عن أماكن مرتفعة، وبدأت في نسج خيوطها حول الأغصان، وفقًا لمجلة “ناشيونال جيوغرافيك”.
بمرور الوقت، تراكمت الخيوط على الأشجار لتغطيها بالكامل تقريبًا، لتظهر في صور التقطها عامل إغاثة وكأنها مغطاة بغطاء شفاف، يرتبط هذا المنظر الاستثنائي بحجم الفيضانات وطول فترة بقاء المياه، مما وفر ملاذًا آمنًا للعناكب في المناطق المتضررة.
ولم يكن الوضع مقتصرًا على نوع واحد من العناكب، حيث لم يكن هناك تحليل علمي دقيق لتحديد جميع الأنواع التي نسجت الخيوط، ومع ذلك، فقد لاحظ السكان المحليون وجود عدد أقل من البعوض مقارنة بالتوقعات، مما أثار تساؤلات حول العلاقة بين الخيوط وانخفاض أعداد البعوض.
رغم أن العناكب تلجأ للأماكن المرتفعة عند حدوث الفيضانات، فإن مشهد السند كان استثنائيًا بسبب كثافة الخيوط المغطية للأشجار، تظل تلك الصور واحدة من أكثر المشاهد غرابة التي شهدتها فيضانات باكستان، مقدمة دليلاً على قدرة الكائنات الصغيرة على التكيف مع الظروف البيئية القاسية.




