يتناول قانون الإجراءات الجنائية الجديد عدة إجراءات مخصصة للتعامل مع المتهمين الذين يُشتبه في إصابتهم باضطراب نفسي أو عقلي، بدءًا من الفحص الطبي وصولًا إلى الإيداع في منشآت الصحة النفسية.
فحص الحالة النفسية للمتهم وتأثيرها على إدراكه
ينص القانون على ضرورة فحص الحالة النفسية أو العقلية للمتهم إذا كانت التهمة تتعلق بجناية أو جنحة يُعاقب عليها بالحبس لأكثر من سنة، وذلك بناءً على طلب النيابة أو قاضي التحقيق.
يُقدم المتهم إلى القاضي الجزئي، الذي يمكنه الأمر بإيداعه في منشأة صحية نفسية حكومية، وتكون مدة الإيداع تحت الملاحظة 45 يومًا كحد أقصى.
يتوجب على المجلس الإقليمي للصحة النفسية تشكيل لجنة ثلاثية من الأطباء النفسيين لفحص المتهم وإعداد تقرير شامل عن حالته، بما في ذلك خطة علاجية محتملة إذا تم التأكد من إصابته.
يسمح القانون للمحكمة بتمديد مدة الإيداع بموجب طلب من المجلس على أن لا تتجاوز مدة الإيداع الإجمالية 3 أشهر في جميع الأحوال.
في حالة الجنح التي تُعاقب بالغرامة أو الحبس لأقل من سنة، يمكن للنيابة العامة تكليف طبيب نفسي للفحص خلال 48 ساعة وتحديد مدى الحاجة للإيداع الإلزامي.
ثبوت إصابة المتهم باضطراب نفسي أو عقلي
إذا ثبتت إصابة المتهم، يُمكن للنيابة العامة إصداره أمرًا بنقله إلى منشأة صحية نفسية لتلقي العلاج طبقًا لقوانين رعاية المرضى النفسيين.
كما ينظم القانون وضع المتهم الذي يتعرض لاضطراب نفسي بعد الجريمة، حيث يتم تعليق الإجراءات القضائية حتى استعادته قدرته على الدفاع عن نفسه.
يجوز إصدار أمر بإيداع المتهم في منشأة صحية لنيل الرعاية اللازمة، مع خصم فترة الإيداع من العقوبة المفروضة عليه.
إذا كان المتهم يعاني من اضطراب عقلي يؤثر جزئيًا على إدراكه، فيحق للمحكمة تنفيذ العقوبة في منشأة صحية لتوفير العلاج المناسب.
يُحظر قانونًا إيداع المتهم في مراكز الإصلاح إذا كان يعاني من اضطراب نفسي يؤثر على إدراكه، حتى يتعافى تمامًا.
في حال إصدار أمر ببراءة المتهم بسبب اضطراب نفسي، يُمكن إعادة تقييمه من قبل الجهة المختصة لإمكانية إيداعه في منشأة صحية.
في حالات الجنايات المنصوص عليها بالإعدام أو السجن المؤبد، يشترط وجود توصيتين من اللجنة بعد فترة لا تقل عن 3 أشهر قبل البت في أمر الإفراج.




