أخبار دوليّة

ارتفاع الأسهم الآسيوية وسط انخفاض عوائد السندات واستقرار أسعار النفط

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعًا اليوم الخميس، في ظل تراجع عوائد السندات العالمية واستقرار أسعار النفط، مما عزز من شهية المستثمرين نحو المخاطرة. يتابع المتعاملون البيانات الاقتصادية في المنطقة بترقب، في انتظار بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تقدم مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي.

بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال التداولات الآسيوية، فقد أغلقت وول ستريت مرتفعة بشكل معتدل في الجلسة السابقة. يشير ذلك إلى تفاؤل حذر في الأسواق.

في طوكيو، ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.3% بدعم من شركات التجارة، فيما شهد مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا زيادة بنسبة 1%. هذه التحركات تعكس تفاعل السوق مع التوجهات الإيجابية.

شهد سهم شركة ميتسوبيشي زيادة بنحو 5%، وصعدت أيضًا أسهم القطاع المالي، بفعل تصريحات جريج أبيل، الرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي، الذي أعاد التأكيد على التزام الشركة بالاستثمار في اليابان. يبدو أن هذا يعزز ثقة المستثمرين في هذا القطاع.

تملك بيركشاير أكثر من 10% من حصص شركات التجارة اليابانية الكبرى، مع تلميحات بزيادة تلك الحصص، مما زاد من الاهتمام الاستثماري في هذا المجال. يفسر ذلك النشاط المتزايد في السوق.

مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية ارتفع بنسبة 1.5%، بينما صعد مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.7%. يعكس ذلك مزيدًا من التعافي في الروح المعنوية العامة في الأسواق.

تحسنت المعنويات الإقليمية بعد إغلاق الأسهم الأمريكية على ارتفاع، وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.784% من أعلى مستوياتها في السنوات الماضية. يعكس ذلك تغيرًا ملحوظًا.

كما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 5 نقاط أساس إلى 2.97%، بعد وصوله مؤخرًا إلى مستوى 3% للمرة الأولى منذ عام 1996. تشير هذه التغيرات إلى تحديات جديدة أمام السياسة النقدية.

أسعار النفط شهدت انخفاضًا طفيفًا بعد فترة من الارتفاع، وسط قلق المستثمرين من تجدد النزاعات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة. يبقى الحذر هو القاعدة.

تسعى الأنظار الآن نحو تقرير الوظائف الأمريكية خارج القطاع الزراعي المتوقع صدوره يوم الجمعة، مما سيساعد في تقييم موقف بنك الاحتياطي الفيدرالي. يُعتبر هذا التقرير مهمًا بشكل خاص في الظروف الحالية.

تقدر الأسواق إحتمالية بنسبة تصل إلى ثلثين لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر، وفقًا لأداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم إي. يدلل ذلك على حالة من الترقب والقلق.

في الصين، ارتفع مؤشر شنجهاي المركب ومؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.5% لكل منهما، بينما لم يتغير مؤشر هانج سنج في هونغ كونغ بشكل يذكر. تتنوع التحركات في الأسواق الآسيوية.

مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الصين، الصادر عن ريتينج دوج، ارتفع إلى 51.4 في أغسطس من 50.4 في يوليو، متجاوزًا التوقعات. يعكس ذلك تحسنًا ملحوظًا في الطلب المحلي والنشاط الاقتصادي.

في أستراليا، ارتفع مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 بنسبة 0.5%. أظهرت البيانات أن فائض التجارة في البلاد خلال يوليو جاء أعلى من التوقعات، إلا أنه شهد تراجعًا مقارنة بالشهر السابق. تشير تلك الأرقام إلى تباين مستمر في الأداء.

تستقر العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر نيفتي 50 الهندي إلى حد كبير، مما يدل على استقرار نسبي في السوق الهندية. هذه الحركة تعكس الوضع الذي تعيشه الأسواق الإقليمية.

في اليابان، سجل قطاع الخدمات نموًا بأسرع وتيرة له خلال 5 أشهر في أغسطس، مما يدعم الأدلة على قوة النشاط المحلي ويعزز مبررات استمرار بنك اليابان في تشديد سياسته النقدية. تعتبر هذه الإشارات مهمة للغاية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق