شهد اليوان الصيني ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى ذروته خلال ثلاث سنوات ونصف أمام الدولار، وذلك بفضل تحديد بنك الشعب الصيني لسعر الصرف المرجعي بشكل يفوق التوقعات. هذا الارتفاع يأتي في سياق استمرار ضعف الدولار، الذي ساهم فيه جزئيًا انتعاش الين الياباني.
استمر الين في تعزيز مكاسبه بعد زيادة غير متوقعة أثناء الجلسة السابقة، مما أضاف ضغطًا على الدولار مع اقتراب صدور تقرير الوظائف الأمريكي الهام.
في دلالة على ضعف الدولار الأمريكي، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المرجعي عند 6.7807 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى له منذ 8 فبراير 2023، رغم أنه كان أضعف بـ640 نقطة أساسية من توقعات رويترز.
يسمح لبنك الشعب الصيني بتداول اليوان ضمن نطاق لا يتجاوز 2% سواء صعودًا أو هبوطًا عن السعر المرجعي المحدد يوميًا.
ومنذ نوفمبر 2025، قام البنك المركزي الصيني بتحديد سعر اليوان عند مستويات أدنى من توقعات السوق، في خطوة يراها المحللون ضرورية لتثبيت العملة ومنع ارتفاعها السريع.
في السوق الفورية، سجل اليوان داخل الصين ارتفاعًا إلى 6.7180 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 2 فبراير 2023، ليتم تداوله لاحقًا عند 6.7183.
أما اليوان المتداول خارج الصين فقد بلغ سعره 6.7177 يوان للدولار.
أشار أحد المتداولين في بنك صيني إلى أن قوة اليوان تعكس انتعاش الين الياباني، مؤكدًا أن التركيز سيتجه نحو بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المقرر صدورها يوم الجمعة.
تسعر الأسواق حاليًا إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بنسبة 61% هذا سبتمبر، مما قد يؤثر على العملات الرئيسية بما في ذلك اليوان، الذي ارتفع بأكثر من 4% أمام الدولار منذ بداية العام.
توقع اقتصاديون في جولدمان ساكس أن يفضل صانعو السياسات في الصين المسار التدريجي لارتفاع اليوان بنسبة تتراوح بين 3% و5% سنويًا، مما يعكس توازنًا بين الأهداف.
تشمل تلك الأهداف دعم نمو الصناعات المتقدمة بينما تسعى الصين to إلى بناء قاعدة قوية في مجال التصنيع، وتعزيز الاكتفاء الذاتي في التقنيات، وتسريع تدويل العملة الرنمينبي.




