تجري شرطة مدينة لبنان في نيو هامبشاير تحقيقات بشأن حيوان بري صغير وغامض، وذلك بعد أن أبلغ ثلاثة أشخاص عن تعرضهم لهجمات خلال فترة زمنية قصيرة. وتثير التقارير مخاوف بشأن إمكانية إصابته بداء الكلب.
سُجلت الحوادث في منطقة “سنترال بارك”، حيث استقبلت الشرطة البلاغ الأول يوم الأحد، تلاه بلاغان آخران في اليوم التالي. وتعتقد السلطات أن الحيوان نفسه هو مسؤول عن هذه الحوادث، لكن لم يتم تحديد نوعه أو القبض عليه حتى الآن.
وثقت إحدى كاميرات المراقبة سجلاً لحيوان رمادي صغير يهاجم رجلين قرب شاحنة في موقف للسيارات، حيث أمسك أحدهما بملابسه ثم اندفع نحو قدمي الآخر. وقد حاول الرجل دفعه، لكن الحيوان هرب مختبئًا تحت الشاحنة.
وصف شهود العيان الحيوان بأنه يشبه الثعلب الرمادي أو أحد فصائل ابن عرس، وهي مجموعة ثدييات آكلة للحوم تُعرف في أمريكا الشمالية. وبعد الهجوم الأول، خمنت الشرطة أنه قد يكون حيوان “الفيشر”، مما زاد من صعوبة تأكيد هويته.
وأوضح قائد شرطة لبنان، فيليب روبرتس، أن هجمات الحيوان على البشر تمثل مصدر قلق، إذ يُشير سلوكه غير المعتاد إلى احتمال وجود مشكلة صحية لديه. وتحتل احتمالية إصابته بداء الكلب مكانة كبيرة في التحقيقات.
تمتد جهود الشرطة بالتعاون مع إدارة الأسماك والصيد في نيو هامبشاير للعثور على هذا الحيوان وتقييم حالته الصحية. وبذلت فرق الشرطة محاولات بحث بالقدمين، مع استخدام طائرة مسيرة مزودة بكاميرا حرارية لرصده بالقرب من الغابات، ولكن لم تُحقق تلك الجهود نتائج حتى الآن.
حذرت السلطات السكان والزوار في المنطقة من الاقتراب من أي حيوان بري يظهر سلوكًا غير طبيعي أو عدوانيًا، مؤكدةً على ضرورة عدم محاولة الإمساك به أو إطعامه. ويجب توخي الحذر لسلامة الجميع.
تزداد المخاوف خصوصًا بسبب احتمال إصابة الحيوان بداء الكلب، وهو مرض فيروسي خطير يؤثر على النظام العصبي للإنسان. فأي شخص يتعرض لعضة أو خدش من حيوان بري يجب عليه غسل الجرح جيدًا والتوجه للطبيب بشكل فوري.




