حذرت وكالة الطاقة الدولية من تفاقم عجز إمدادات النفط العالمية بحلول عام 2026، مشيرة إلى أن استعادة تدفقات الخام من منطقة الخليج إلى مستوياتها الطبيعية قد تتأجل حتى عام 2027 على الأقل، نتيجة استمرار الصراعات الجيوسياسية والتوترات الإقليمية.
وفي تقريرها الشهري الأخير، خفّضت الوكالة توقعاتها لإنتاج النفط العالمي، حيث تُقدّر الآن انخفاض الإمدادات بمقدار 5.7 مليون برميل يوميًا، مما يعكس تراجعًا بنسبة 6% مقارنة بالتوقعات السابقة التي أشارت إلى انخفاض بنسبة 4%.
يرجع هذا التراجع بشكل رئيسي إلى تعثر جهود التهدئة والاضطرابات المستمرة في إيران والمنطقة، مما حال دون استئناف الملاحة والصادرات عبر الخليج ومضيق هرمز بوتيرتها المعتادة.
وأظهر التقرير أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والضغوط الاقتصادية كان لهما تأثير سلبي على معدلات الاستهلاك، حيث خفضت الوكالة توقعاتها للطلب العالمي على النفط بمقدار 2.5 مليون برميل يوميًا.
تزامنًا مع ذلك، كشفت البيانات عن تراجع حاد للمخزونات العالمية بمقدار 3.1 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس 2026، مما يدل على اعتماد السوق على سحب الاحتياطيات في ظل تشغيل المصافي بكامل طاقتها.
واختتمت وكالة الطاقة الدولية تقريرها بالتأكيد على تآكل الهوامش وشبكات الأمان لأسواق الطاقة بسرعة، محذرة من أن غياب التقدم الدبلوماسي سيبقي أسواق النفط العالمية تعاني من نقص حاد وتقلبات في الأسعار حتى نهاية 2026 وما بعدها.




