حمد بن خليفة.. القائد النموذج العاشق للوطن

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

48

13 يوليو 2026 , 07:00ص

❖ الدوحة - الشرق

- جعل قطر في الصف الأول سياسياً وإنسانياً واجتماعياً

- انشغاله بهموم وطنه العربي وأمته الإسلامية بدأ مبكراً منذ كان طالباً

- حقق نهضة نوعية لكافة قطاعات الدولة منذ تعيينه ولياً للعهد عام 1977

- أطلق قناة الجزيرة صوتاً للحريات ومنبراً للمواطن العربي قبل ظهور وسائل التواصل 

- حلمه بجعل الدوحة عاصمة للطاقة تحقق عام 2006 بإعلان قطر أكبر مصدر للغاز المسال في العالم

- بالدبلوماسية والعلاقات الدولية جعل من الدوحة عاصمة للمؤتمرات والبطولات 

- سعى لاستضافة كأس العالم 2022 لتكون قطر أول دولة عربية تستضيف البطولة

- زار مصر ليقدم واجب العزاء لأحد مدرسيه في لمسة وفاء من القائد

- تسليمه مقاليد الحكم عام 2013 نموذج غير مسبوق في العالم العربي

ولد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في يناير 1952 بالدوحة وفيها نشأ وتعلم، وحرص سموه منذ صغره على الارتباط بوطنه العربي وبمحيطه الخليجي وانفتح على العالم معتزا بعروبته وانتمائه الإسلامي فكان نموذجا للشاب العروبي الملتزم بهويته الإسلامية.

عطاء قطر لمحيطها الخليجي والعربي مبكرا كان مرآة لارتباط سموه - رحمه الله - لمحيطه الخليجي ولوطنه العربي ولأمته الإسلامية.

عُرف منذ شبابه بتفاعله مع القضايا العربية التي حفل بها الوطن العربي خاصة تحرر الشعوب من الاستعمار. 

ويذكر له التاريخ وتذكر له الجزائر العبارة التي خطها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بخط يده في السجل الذهبي وعنوانها: «آن للجزائر العربية أن تعود لأهلها».  

وجعل سموه دولة قطر في الصف الأول لمعالجة القضايا السياسية والإنسانية والاجتماعية خليجيا وعربيا وعالميا. 

التحق سموه بكلية «ساندهيرست» العسكرية في بريطانيا وتخرج منها سنة 1971. وبعد عودته إلى البلاد التحق بالقوات المسلحة وترقى في الرتب العسكرية حتى أصبح لواء، وكان لسموه دور أساسي في تطوير القوات المسلحة القطرية عدة وعتادا.

وفي 31 مايو 1977 بويع سموه وليا للعهد وعُيّن وزيرا للدفاع، وفي 10 مايو 1989 أصبح رئيسا للمجلس الأعلى للتخطيط، وهو المجلس الذي كان مسؤولا عـن رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

تولى سموه مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995 فشرع في وضع الخطط والبرامج التنموية والإصلاحية، وكانت خطته للبناء شاملة عميقة، واتخذت أبعادا ومسارات متنوعة، فشهدت البلاد نقلة نوعية في التنمية، وانطلقت فيها نهضة عامة شملت التعليم والصحة والرياضة والثقافة والإعلام والبنى التحتية. 

عرفت البلاد في عهده قفزة هائلة في قطاع الاقتصاد والطاقة، وحقق حقل الشمال للغاز طفرة في الإنتاج، وبدأ منه تصدير الغاز المسال سنة 1996، فارتفع دخل البلاد بشكل سريع. وفي سنة 2006 أصبحت قطر أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، وفي عام 2010 بلغت طاقتها الإنتاجية 77 مليون طن سنويا.

وفي أكتوبر 2001 أنشئ المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وتولى سموه رئاسته، ليشرف بصفة عامة على شؤون الاقتصاد والطاقة والاستثمار، من أجل تنويع الاستثمارات المحلية والخارجية بغرض تطوير احتياطيات قطر المالية وتنويع مصادر الدخل.

وكان من أولى القرارات التي اتخذها سموه بعد توليه الحكم إنشاء «مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع»، في أغسطس 1995 لدعم النهضة العلمية والثقافية في البلاد.

ثم جاء رفع الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر 1995، وإلغاء وزارة الإعلام سنة 1998، لفتح آفاق واسعة لحرية الرأي والتعبير وازدهار الإعلام. 

لم ينس سموه وطنه العربي وأمته الإسلامية فسعى لبناء جسر ونافذة تطل منها قطر على العالم العربي والإسلامي 

وكان تأسيس قناة الجزيرة وانطلاقها سنة 1996 إيذانا بفجر جديد في الإعلام العربي والعالمي، وسبقا رياديا في المنطقة كلها حققت الريادة الإعلامية للعرب وتوقفت فكرة أحادية الإعلام حيث كانت تسيطر السردية الغربية حتى على أحداث العالم العربي والإسلامي وليجد المواطن العربي في الجزيرة منبره الذي يعلو فيه صوت الحرية.  وشهدت البلاد في عهد سموه انفتاحا اقتصاديا وحضاريا وثقافيا واسعا، وأصبحت قبلة للعالم العربي وللمؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وتبوأت مكانة عالية إقليميا ودوليا وكان للدبلوماسية القطرية دور رائد في حل النزاعات واحتواء الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.

لم ينقطع عطاؤه للوطن العربي إنسانيا واجتماعيا عبر تسيير قوافل الإغاثة لكل الأنحاء بلا أجندة سياسية أو غاية دنيوية، ولم ينس من علموه فكان أن قام بزيارة مصر في زيارة غير رسمية ليقدم واجب العزاء في أحد مدرسيه الذين درسوا له، ضاربا المثل في الوفاء. 

ثم كان من نتائج الاستثمارات الطموحة وغير التقليدية التي انتهجتها البلاد في ظل حكم سموه أن أصبحت قطر أول دولة عربية وإسلامية تفوز باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 الذي أعلن عنه في ديسمبر 2010 لتكون قطر أول دولة عربية تستضيف البطولة ولتعرف العالم كله على الوطن العربي والحضارة الإسلامية عبر المونديال غير المسبوق.

حصل سموه على العديد من الأوسمة من دول عربية وأجنبية تقديرا لجهوده في تقوية العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون بين الدول والشعوب.

أعلن سموه يوم 25 يونيو 2013 تسليم مقاليد الحكم لولي عهده حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني - حفظه الله بشكل غير مسبوق في العالم العربي ليغادر دنيانا إلى جوار ربه تاركا الوطن في عهدة الأمين وإخوانه الكرام - حفظهم الله.. رحم الله حمد بن خليفة وأسكنه فسيح جناته وتقبله في الصالحين.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق