وسائل الإعلام في الدولة تواكب الحدث الجلل بتغطية شاملة

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ثقافة وفنون

14

عكست مكانة فقيد الوطن الكبير في تاريخ الدولة الحديث..
13 يوليو 2026 , 07:37ص
الشرق

❖ هاجر بوغانمي

واكبت وسائل الإعلام في قطر نبأ وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني - رحمه الله - بتغطية شاملة عكست مكانة فقيد الوطن الكبير في تاريخ الدولة الحديث، واستحضرت أبرز محطات مسيرته الوطنية والإنجازات التي ارتبطت باسمه. وتنوعت التغطية بين التقارير الميدانية، والوثائقية، واللقاءات الخاصة مع شخصيات سياسية وإعلامية وثقافية لاستعراض إرثه ودوره في بناء الدولة الحديثة.

ومنذ اللحظات الأولى لإعلان الخبر، بادرت القنوات التابعة للمؤسسة القطرية للإعلام إلى مواكبة الحدث الجلل أولا بأول، حيث بث تلفزيون قطر بيان الديوان الأميري الخاص بنعي الأمير الوالد، تلاه إعلان الحداد العام في جميع أنحاء الدولة، مع تخصيص مساحة لنقل مراسم صلاة الجنازة على فقيد الوطن الكبير، واستذكار مناقبه ومسيرته.

b94bcae400.jpg

وبثت قناة قطر الاقتصادية «كيو بي سي» (QBC) بيان الديوان الأميري بشأن نعي الأمير الوالد رحمه الله.

كما نشرت إذاعة قطر عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي بيان الديوان الأميري، وإعلان الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على فقيد الوطن الكبير، ومراسم الجنازة.

وسارت على النهج ذاته قناة الريان الفضائية، وقنوات الكاس الرياضية، وغيرها من القنوات بما يعكس وحدة الرسالة الإعلامية في التعامل مع هذا الحدث الجلل.

  - تغطية شاملة

في ذات السياق، أفردت قناة الجزيرة مساحة واسعة لتغطية الحدث الجلل عبر تقارير ميدانية وتحليلية، شارك في إعدادها وتقديمها عدد من الإعلاميين من بينهم ماجد عبدالهادي، وفاطمة التريكي، وفوزي بشرى. واستعرضت الجزيرة أبرز المحطات المفصلية في مسيرة الأمير الوالد من خلال تقارير وثائقية حملت عنوان «من الرؤية إلى الإنجاز.. محطات صنعت قطر»، والتي تناولت التحولات الكبرى التي شهدتها الدولة خلال عهده، بدءا من مشاريع التنمية الشاملة، وصولا إلى ترسيخ مكانة قطر على المستويين الإقليمي والدولي.

كما سلطت الجزيرة الضوء على الدور المحوري للأمير الوالد في تأسيس القناة نفسها، باعتبارها مشروعًا إعلاميًا إستراتيجيًا خرج إلى العالم في عهده، وأصبح أحد أبرز المنصات الإعلامية الدولية تأثيراً في المشهد العربي والعالمي. وأشارت التقارير إلى أن الجزيرة مثلت خلال تلك المرحلة تجربة إعلامية غير مسبوقة، كان لها حضور واسع وتأثير كبير في تشكيل الرأي العام العربي وإثراء النقاشات السياسية والفكرية.

ولم تقتصر التغطية على الجانب الإعلامي، بل استعرضت كذلك إسهامات الأمير الوالد في مجالات التعليم والبحث العلمي، حيث أشارت التقارير إلى قراره في عام 1995 بإنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، التي أصبحت لاحقا إحدى أهم المؤسسات التعليمية والبحثية في المنطقة، وانبثقت عنها جامعة حمد بن خليفة، بما يعكس رؤيته في الاستثمار بالإنسان والمعرفة باعتبارهما أساس التنمية المستدامة.

وضمن تغطيتها، استضافت قناة الجزيرة عددا من الشخصيات الإعلامية والسياسية والثقافية، حيث حل الزميل جابر الحرمي، رئيس تحرير صحيفة «الشرق»، ضيفا على التغطية المفتوحة، مؤكدا أن اسم الأمير الوالد ظل حاضرا بقوة في مختلف المحطات المفصلية التي شهدتها المنطقة، وأن حضوره ارتبط برؤية سياسية وتنموية جعلت قطر لاعبا مؤثرا في محيطها الإقليمي والدولي، رغم ما تشهده المنطقة من تحديات وصراعات. كما شارك عدد من المسؤولين والمثقفين العرب في استعراض الإرث السياسي والاقتصادي والتنموي الذي تركه الأمير الوالد.

من جانبه عبر أحمد الشيخ مدير الأخبار السابق في قناة الجزيرة عن أحر التعازي للشعب القطري، داعيا الله أن يتغمد سمو الأمير الوالد بواسع رحمته. وقال: من عرف هذا الرجل لابد أن يذكر فيه أنه كان إنسانا. إنسانا بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ عاطفية وإنسانية ووجدانية، وكان أيضا قائدا ذا رؤية.

وأضاف: لو أردت أن ألخص سيرته لقلت: حمد بن خليفة الإنسان الأمير القائد العربي المسلم الذي كان يؤمن إيمانا راسخا بعروبته، وكان منتميا انتماء راسخا للأمة العربية.

كما استضافت الجزيرة الإعلامي تيسير علوني، الذي استعاد ذكرياته مع انطلاقة القناة، قائلًا: عندما تأسست الجزيرة كنت أعمل في وكالة الأنباء الإسبانية. ومع بدء انتشار بثها، أخذ بعض الزملاء الذين كانوا يملكون أطباقًا لاقطة يتحدثون عن قناة عربية مهنية تقدم الأخبار بمستوى يضاهي كبريات الشبكات العالمية. في البداية لم أصدق ما كنت أسمعه، حتى دعاني أحد الزملاء لمشاهدة إحدى نشراتها الإخبارية. وعندما فتحت الشاشة كان الزميل محمد كريشان يقدم النشرة، فاستمعت إليها بكل اهتمام، وأدهشني مستوى المهنية في التقديم والمحتوى. سألت: من أين تبث هذه القناة؟ فقيل لي: من قطر. عندها أدركت أننا أمام تجربة إعلامية عربية مختلفة، تقدم نشرة إخبارية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

6783314537.jpg

  - تحولات كبرى

من جانب آخر، قدم التلفزيون العربي تغطية موسعة ركزت على التحولات الكبرى التي شهدتها قطر خلال عهد الأمير الوالد، باني نهضة قطر الحديثة، التي أصبحت في عهده، رغم صغر مساحتها، دولة كبيرة بحضورها وتأثيرها الدولي. وأكدت تقاريره أن قطر تحولت إلى قوة اقتصادية عالمية في قطاع الطاقة بفضل التوسعات الكبرى في استثمارات حقل الشمال، والتي أرست دعائم الاقتصاد الوطني وعززت مكانة الدولة في أسواق الطاقة العالمية.

كما استعرضت تقارير التلفزيون العربي ما تحقق من نهضة عمرانية وبنية تحتية متطورة، وتطور منظومة الإدارة الحكومية القائمة على أسس تنموية وتعليمية حديثة، إضافة إلى الدور الدبلوماسي البارز الذي اضطلعت به قطر في الوساطة وإخماد العديد من الأزمات الإقليمية والدولية. وتوقفت التغطية أيضا عند النجاح التاريخي الذي حققته الدولة في تنظيم بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، باعتبارها أول دولة عربية وشرق أوسطية تستضيف البطولة، وهو إنجاز جسد المكانة الدولية التي وصلت إليها قطر. كما نقل التلفزيون العربي مراسم تشييع الأمير الوالد في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب.

50c92113fe.jpg

أما الجزيرة الإنجليزية، فقد استذكرت في تقاريرها أبرز محطات الأمير الوالد في قيادة مسيرة التنمية وبناء نهضة قطر الحديثة، مع التركيز على التحولات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية التي عززت حضور الدولة على الساحة الدولية، وقدمت للجمهور العالمي قراءة شاملة لمسيرته وتأثيره في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الجزيرة الوثائقية تعازيها في وفاة الأمير الوالد، وأعادت بث عدد من التقارير والمواد الوثائقية التي سبق أن أنتجتها قناة الجزيرة الإخبارية حول مسيرته، بما أتاح للجمهور استعادة أبرز المحطات التاريخية والإنجازات التي ارتبطت بعهده.

وعكست التغطية الإعلامية القطرية، بمختلف منصاتها المرئية والمسموعة والرقمية، حالة الإجماع الوطني على استذكار مسيرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وإبراز إرثه السياسي والتنموي والإنساني. كما جسدت هذه التغطية الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام الوطنية في توثيق اللحظات التاريخية، ونقلها بمهنية ومسؤولية، مع استحضار الإنجازات التي أسهمت في تشكيل ملامح قطر الحديثة وترسيخ مكانتها على المستويات الإقليمية والدولية.

 - «القطري للصحافة»: قاد مسيرة وطنية استثنائية 

ينعى المركز القطري للصحافة فقيد الوطن الكبير، المغفور له بإذن اللّٰه تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة وطنية استثنائية، ترك خلالها إرثًا راسخًا أسهم في بناء دولة قطر الحديثة، ورسّخ مكانتها إقليميا ودوليًا، وكان للإعلام والصحافة نصيب وافر من رؤيته الإصلاحية والتنموية.

ويستذكر المركز، بكل التقدير والوفاء، ما أولاه سموه من اهتمام بالغ بتطوير قطاع الإعلام، وإيمانه العميق بأن الإعلام الحر والمسؤول ركيزة من ركائز الدولة الحديثة، وشريك أساسي في ترسيخ الوعي المجتمعي، ودعم مسيرة التنمية، وتعزيز حضور الدولة على الساحة الدولية.

وقد شهدت دولة قطر في عهد سموه تحولات مفصلية أسست لنهضة إعلامية غير مسبوقة، بدأت برفع الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر عام 1995، في خطوة تاريخية عززت حرية الرأي والتعبير، وتزامنت مع إصدار التشريعات الكفيلة بحماية الملكية الفكرية وحقوق المؤلف، بما أرسى بيئة إعلامية أكثر انفتاحًا ومهنية.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق