العلوم والتكنولوجيا

دول تبادر إلى سحب الهواتف من أيدي الأطفال

في السنوات الأخيرة، أصبح الحد الأدنى للعمر على منصات التواصل الاجتماعي مفهوماً أكثر جدية، فقد كان الأطفال يكتبون تواريخ ميلاد مزيفة للدخول. بينما تتجه عدة دول، بدءاً من 2025 و2026، لوضع قيود عمرية جديدة على استخدام الأطفال لهذه المنصات.

في الإمارات، فرضت قواعد جديدة في 2026 تمنع الأفراد دون 15 عاماً من إنشاء حسابات شخصية على منصات التواصل، مع التركيز على إجراءات التحقق من العمر وحماية البيانات. هذه القوانين تسهم في تعزيز أمان الأطفال خلال استخدامهم المنصات الرقمية.

في أستراليا، بدأ الحظر الوطني على الأفراد دون 16 عاماً في ديسمبر 2025، ويشمل منصات مثل فيسبوك وإنستغرام، مما يجبر الشركات على اتخاذ تدابير لمنع هذه الفئة العمرية من إنشاء حسابات. يمكن أن تصل الغرامات المالية على الشركات المخالفة إلى 54.6 مليون دولار أسترالي.

أما في بريطانيا، فقد أعلنت الحكومة في يونيو 2026 عن خطط لتقييد استخدام خدمات التواصل الاجتماعي للأفراد دون 16 عاماً، مما يستعد لتطبيق تلك القوانين في ربيع 2027. كما تتضمن الخطة قيوداً إضافية على الفئات العمرية 16 و17 عاماً التي تسعى للحد من الاستخدام المفرط.

في إندونيسيا، تم الإعلان عن قيود في مارس 2026 تمنع الأفراد دون 16 عاماً من امتلاك حسابات على منصات رقمية عالية المخاطر. بدأ تطبيق هذه القيود على خدمات معروفة مثل يوتيوب وتيك توك وفيسبوك.

في ماليزيا، اتخذت السلطات تدابير في 2026 لمنع الأفراد دون 16 عاماً من تسجيل حسابات جديدة على عدد من منصات التواصل الاجتماعي، في إطار جهود أوسع للتحقق من أعمار المستخدمين. يعد ذلك خطوة هامة لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

بعد ذلك، أقرت تركيا في 2026 تشريعاً يهدف إلى منع الأفراد دون 15 عاماً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مع فرض التزامات إضافية على المنصات الرقمية وشركات الألعاب. هذه القوانين تعكس التوجه العالمي لحماية الأطفال على الإنترنت.

في فرنسا، على الرغم من القوانين التي أُقرت في 2026 لحظر استخدام الشبكات الاجتماعية لمن هم دون 15 عاماً، ألغى المجلس الدستوري الفرنسي بعض بنود القانون بسبب انتهاكها حرية التعبير. تسعى الحكومة حالياً للعمل على قانون جديد يراعي هذه النقاط.

في نيوزيلندا، تم طرح مشروع قانون في أغسطس 2026 لمنع الأفراد دون 16 عاماً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مع اقتراح فرض غرامات قد تصل إلى 10% من إيرادات الشركات المخالفة. إلا أن هذا القانون لم يصبح نافذاً بعد.

كما اقترحت كندا في يونيو 2026 مشروع قانون يقضي بمنع القاصرين دون 16 عاماً من امتلاك حسابات على بعض خدمات التواصل الاجتماعي، مع إمكانية منح إعفاءات للمنصات التي تسير وفق معايير حماية كافية. ما زالت هذه التعديلات داخل المسار التشريعي.

أما إسبانيا، فتخطط لرفع الحد الأدنى لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى 16 عاماً مع تشديد متطلبات التحقق من العمر، مما يسعى لتعزيز الأمان الرقمي. هذه القوانين تعكس التحولات في المفاهيم الاجتماعية حول استخدام الأطفال للإنترنت.

في الدنمارك، تم الاعلان عن توجهات لوضع حد عند 15 عاماً، مع منح الأهل إمكانية السماح لبعض الأطفال بين 13 و15 عاماً باستخدام منصات محددة. هذه الخيارات تعكس جهوداً لتحقيق التوازن بين حرية الاستخدام وحماية الأطفال.

تعمل النرويج على تشريع يضع حداً أدنى عند 15 عاماً، بينما تدرس بولندا وسلوفينيا قيوداً مماثلة لمن هم دون 15 عاماً. هذه المساعي القانونية تهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي.

في النمسا، توصلت الأحزاب الحاكمة إلى توافق على مبدأ حظر وسائل التواصل على الأفراد دون 14 عاماً، مع ترك تفاصيل التنفيذ لاحقاً للتشريع. هذه الإجراءات تبين كيفية تغير القوانين استجابة لتحديات التكنولوجيا الحديثة.

في اليونان، تضمن الحكومة خططاً لمنع الأفراد دون 15 عاماً من استخدام بعض المنصات، مع استهداف التطبيق في 2027. تأتي هذه الخطط في وقت تسعى فيه الدول لحماية حقوق الأطفال في الفضاء الرقمي.

في البرتغال، لا توجد قيود شاملة على جميع الأفراد تحت 16 عاماً، ولكن يتم منع الأطفال دون 13 عاماً من استخدام العديد من الخدمات، في حين يناقش البرلمان إمكانية اشتراط رضا الأهل للمستخدمين بين 13 و16 عاماً. هذه القرارات تستهدف حماية سالم الأطفال أثناء استخدامهم للإنترنت.

في ألمانيا وإيطاليا، تتبنى القواعد الاعتماد بشكل أكبر على موافقة الأهل بدلاً من تطبيق حظر شامل. هذه السياسات تشير إلى التنوع في الاستراتيجيات المستخدمة في مختلف البلدان لحماية الأطفال عبر الإنترنت.

أخيراً، في البرازيل، تم إدخال قواعد جديدة في 2026 تشمل ربط حسابات بعض القاصرين بولي أمر قانوني مع فرض قيود على خصائص استخدام مثل التصفح اللانهائي، دون تطبيق حظر شامل على جميع من هم دون 16 عاماً. هذه القوانين تعكس محاولة لضمان استخدام آمن ومتوازن للأطفال.

على الرغم من عدم وجود حظر فيدرالي موحد في الولايات المتحدة مماثل لما هو معمول به في أستراليا، إلا أن العديد من الولايات قد أقرت أو اقترحت قوانين خاصة تتعلق بالقاصرين في وسائل التواصل الاجتماعي. يواجه بعض تلك القوانين تحديات قانونية تتعلق بحقوق الأطفال.

إن الاختلافات الرئيسية بين هذه الدول تكمن في سن الحظر، ومدى شمول القاعدة كحظر أو موافقة والدية، وطرق التحقق من العمر، وحدود المسؤولية سواء كانت تتحملها المنصات أو المستخدمون. هذه القضايا تعكس التحديات المعقدة في المجال التشريعي.

في الختام، يمثل هذا التحول في العلاقة بين الحكومات وشركات التكنولوجيا نقطة تحول جوهرية، حيث إن تحديد العمر لم يعد يُعهد للمنصات فقط، بل يتطلب تفويضات وإجراءات قانونية صارمة لحماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق