أخبار دوليّة

فيلم “نازا” يكشف عن جرائم الذكاء الاصطناعي في غزة وتأثير الخوارزميات القاتلة

سلطت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية الضوء على الجدل المثار حول استخدام الجيش الإسرائيلي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في جمع المعلومات وتحديد الأهداف خلال الحرب على غزة، تزامنًا مع الجدل الذي أثاره الفيلم الوثائقي “نازا”.

تناول التقرير الادعاءات التي وردت في الفيلم، حيث زعم السماح بشن هجوم مع توقع سقوط حوالي 500 قتيل، وهو ما نفاه الجيش الإسرائيلي بشدة واعتبره “لا أساس له من الصحة”.

أثار الفيلم تساؤلات حول مدى اعتماد الجيش على أنظمة الذكاء الاصطناعي في الرصد والتعرف على الأهداف، حيث تناولت وسائل إعلام دولية استخدام الوحدة 8200 لهذه التقنيات سابقًا.

في أحد مقاطع الفيلم، أشار أحد المشاركين إلى تقديرات تفيد بسقوط مئات القتلى، إلا أن مسؤولًا عسكريًا رفيعًا نفى هذه الرواية، موضحًا أن المستويات المستهدفة تتراوح في نطاق عشرات الأفراد فقط.

ورفض الجيش الإسرائيلي تصوير عمليات الاستهداف كعملية آلية بالكامل، مؤكدًا أن الخوارزميات لا تتخذ القرار النهائي بشأن الضربات.

أشارت “يديعوت أحرونوت” إلى مراحل اعتماد الهدف التي تشمل جمع المعلومات والموافقة من ضابط استخبارات قبل اتخاذ القرار النهائي من قبل قائد العمليات.

كما تناولت الصحيفة التعاون بين الوحدة 8200 وعناصر احتياط من شركات تكنولوجية كبرى لتطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

ورغم الفوائد المحتملة، لم تخلُ هذه التقنيات من الأخطاء، مما أثار تساؤلات أخلاقية حول استخدامها في العمليات العسكرية.

طرح التقرير أيضًا الجدل حول نظام “لافندر” المستخدم في تصنيف كميات ضخمة من البيانات الاستخباراتية لتحديد الأشخاص المشتبه فيهم.

وفي أعقاب الجدل، تعتبر قيادة الجيش أن القضية تتجاوز الجانب الإعلامي، وسط مخاوف من تأثير محتوى الفيلم على صورة الجيش وعمل الوحدة 8200.

يجري الجيش فحصًا للجنود الظاهرين في الفيلم لمعرفة إذا كانوا في الخدمة أو كشفوا معلومات محظورة، مما يواصل الجدل حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب وأثره على الضحايا المدنيين.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق