شهدت الأسهم الأوروبية انتعاشًا طفيفًا اليوم الخميس، حيث يسعى السوق إلى الاستقرار بعد سلسلة من الخسائر القاسية هذا الأسبوع. جاء ذلك في ظل تحسن أسواق السندات العالمية وتصريحات من مسؤول بارز في البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما منح الأصول ذات المخاطر العالية بعض الارتياح المؤقت.
صعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.12%، منهياً سلسلة خسائر استمرت ثلاث جلسات بعد أن سجل الأربعاء أدنى مستوى له في أكثر من شهر. كما ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.2%، بينما حافظ مؤشرا كاك 40 الفرنسي وفاينانشيال تايمز 100 البريطاني على استقرارهما دون تغييرات ملحوظة.
جاء هذا الانتعاش المحدود عقب بداية مضطربة لشهر سبتمبر، حيث تكبّدت أسواق الأسهم الأوروبية خسائر كبيرة نتيجة موجة بيع في السندات السيادية، مما أدى إلى ارتفاع عوائد السندات العالمية إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، إضافة إلى التوترات العسكرية في الخليج العربي.
أدت موجة البيع العالمية في أسواق السندات إلى ارتفاع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3.37%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، كما اقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من 4.80%. وركزت هذه الزيادة في أسعار الفائدة على تقليص علاوة المخاطر للأسهم، خاصةً في قطاعات النمو والتكنولوجيا.
أثرت الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز على أسعار النفط، التي تجاوزت 90 دولارًا للبرميل في بداية الأسبوع، مما أعاد المخاوف حيال التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وهدد توقعات تخفيضات أسعار الفائدة التي كانت متوقعة من البنوك المركزية.
نتج عن هذه الضغوط المزدوجة انحدار مؤشري داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أسابيع، بينما شهد مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني أكبر تراجع يومي له منذ نحو شهرين، قبل أن يبدأ في نمط من الاستقرار المبدئي.




