وفاء الأمير الوالد لمعلّمه.. نجل الأستاذ يكشف تفاصيل علاقة استثنائية استمرت لعقود

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

2

15 يوليو 2026 , 05:36م

الدوحة - موقع الشرق

شكّلت العلاقة التي جمعت المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بمعلمه واحدة من النماذج التي عكست تقدير سموه للعلم وأهله، إذ لم تقتصر على سنوات الدراسة، بل امتدت لعقود طويلة، وظلت قائمة على الوفاء والاحترام والتواصل الإنساني.

وفي مقابلة مع التلفزيون العربي، استعاد أستاذ الاقتصاد المتقاعد صلاح منصور محطات من تلك العلاقة، كاشفًا تفاصيل ومواقف قال إنها جسدت حرص الأمير الوالد على الحفاظ على صلته بمعلمه وعائلته، حتى بعد توليه مسؤوليات الحكم.

وقال منصور إن الأمير الوالد حضر شخصيًا إلى  منزل العائلة في الدوحة لتقديم واجب العزاء عقب وفاة والده، مشيرًا إلى  أنه لم يكن موجودًا آنذاك في قطر، إذ كان يقيم في القاهرة.

وأضاف أنه فوجئ لاحقًا باتصال من سفير قطر  في القاهرة آنذاك، أبلغه بأن الأمير الوالد يرغب في تقديم واجب العزاء له  شخصيًا، رغم وجوده خارج البلاد.

وأشار منصور إلى أنه لم يصدق في البداية ما  سمعه، خاصة أن الأمير الوالد كان قد قدم واجب العزاء بالفعل للعائلة في  الدوحة، إلا أن السفير أكد له أن الأمير أراد التواصل معه أيضًا لعدم تمكنه  من الحضور.

 

وأوضح منصور أن علاقته بالأمير الوالد تعود  إلى سنوات الدراسة الأولى، حيث كانا زميلين منذ الصف الثالث الابتدائي وحتى  المرحلة الثانوية، وجلسا على المقعد نفسه طوال تلك السنوات.

وأضاف أن والده كان يتولى تدريسهما داخل  المدرسة، كما كان يشرف على دراستهما في المنزل، موضحًا أن يومهما كان يبدأ  في المدرسة ثم يمتد إلى ساعات طويلة من الدراسة والأنشطة المشتركة.

ووصف منصور العلاقة التي جمعت والده بالأمير الوالد بأنها كانت "علاقة أبوية بكل معنى الكلمة"، مؤكدًا أنها لم تتأثر بالمناصب أو المسؤوليات التي تولاها الأمير الوالد لاحقًا.

وقال إن الأمير الوالد كان يحرص، حتى بعد  توليه الحكم، على زيارة والده في منزله بشكل شخصي، حيث كان يأتي أحيانًا  بمفرده ويجلس معه لفترات طويلة.

وأضاف أن تلك اللقاءات كانت تتسم بالصراحة  الكاملة، إذ كان والده يعبر عن آرائه وملاحظاته بحرية، بينما كان الأمير  الوالد يستمع إليه باهتمام واحترام كبيرين.

وأشار إلى أن العلاقة بينهما كانت قائمة على المودة والثقة المتبادلة التي تراكمت عبر سنوات طويلة.

— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) This is a Twitter Status

 

 

وأكد منصور أن والده كان معروفًا بأسلوبه  التربوي القائم على الرحمة والتوجيه، مشيرًا إلى أنه لم يكن معلمًا شديدًا  رغم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه.

وتابع أن مظاهر التقدير المتبادل بين الأمير الوالد ووالده استمرت على مدى سنوات طويلة، سواء من خلال الزيارات  المتكررة أو التواصل الدائم بينهما.

كما أشار إلى أن الأمير الوالد كان يحرص على  التواصل مع العائلة في مختلف المناسبات، مستذكرًا مواقف عديدة تعكس عمق  العلاقة الإنسانية التي جمعته بمعلمه السابق، والتي بقيت حاضرة حتى السنوات  الأخيرة من حياته.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق